قوى سياسية تثبت موقفها حول إقرار قانون الحشد الشعبي وترفض سياسة التسويف

لا جلسات دون تمريره
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
لا يمكن لأحد التغاضي عن التضحيات التي قدمها أبطال الحشد الشعبي في الدفاع عن الأرض والعرض والقتال الشرس الذي خاضوه بعد انطلاق فتوى الجهاد الكفائي، ضد عصابات داعش الإجرامية التي ما تزال جرائمها في أذهان العراقيين إلى اليوم رغم مرور أكثر من ثماني سنوات على تحقيق الانتصار الكبير عليها، بفضل الدماء التي سالت خلال معارك التحرير.
ولم يتأخر مقاتلو الحشد وهلة من الوقت حينما احتاج الوطن للدماء في سبيل مواجهة المجاميع الإرهابية التي سيطرت على مساحات واسعة من المحافظات الغربية وباتت تحكم باسم “الإرهاب” وأنشأت مؤسسات خاصة بها أشبه بالدولة، حتى هب شجعان العراق من الوسط والجنوب وخاضوا معارك طاحنة راح ضحيتها الآلاف من الشهداء حتى تم طرد تلك العصابات بعد ثلاث سنوات من المواجهة.
وبعد سنوات من الجدال والنقاشات رأى القادة السياسيون ضرورة ان تُنظم هيأة الحشد بقانون الخدمة لكي يضمن حقوق أبنائها، لكن هذا التحرك أثار غضب الكثير من الأطراف السياسية التي لا تريد لهذه الجهة أن تستمر وتحاول الدفع باتجاه حلها أو دمجها مع وزارة الدفاع وهو ما لا يمكن أن تتقبله الكتل الوطنية التي ترى في الحشد الركيزة الأساسية لحفظ الأمن والاستقرار إلى جانب باقي الجهات العسكرية والأمنية.
وتريد هذه الأحزاب تحقيق مكاسب خاصة بها مقابل الموافقة على تمرير قانون الحشد والتصويت عليه في مجلس النواب، بالطريقة نفسها التي حصلت خلال التصويت على التعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية حيث تم دمج التصويت عليه مع العفو العام وعقارات الدولة، وعليه تحاول جهات معينة أن تزج بفقرة إلغاء هيأة المساءلة والعدالة إلى جانب التصويت على قانون الحشد وهو ما عطل جلسات البرلمان أكثر من مرة.
وحول هذا الأمر تقول عضو مجلس النواب زهرة البجاري في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “قانون الحشد الشعبي مهم جدا ويخص شريحة كبيرة من المجاهدين”.
وأضافت إن “العديد من النواب وقعوا على قضية إضافة فقرة التصويت على قانون الحشد ولكن تفاجأنا بخلو جدول الأعمال منها وعليه صار القرار بالحضور إلى البرلمان ولكن عدم الدخول للجلسة” مؤكدة أن “هناك إصرارا سياسيا على إدراج هذا القانون في جدول أعمال جلسات البرلمان لغرض التصويت عليه”.
هذا وأعلنت كتل سياسية ضمن المكون الشيعي رفضها للدخول إلى أي جلسة برلمانية ما لم يتم إدراج فقرة التصويت على قانون الخدمة والتقاعد للحشد الشعبي تثمينا للدماء والتضحيات التي قدموها، كما شددت على ضرورة رد جزء بسيط من الجميل الذي أعطاه رجال الحشد ليس فقط من المكون الشيعي بل من جميع المكونات الأخرى.



