اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحنين الى الإرهاب يدفع سياسيين الى مباركة عمليات الإبادة في سوريا

“الخنجر” يقطر بدماء المدنيين


المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شهدت سوريا خلال اليومين الماضيين، جرائم إبادة جماعية شنتها عصابات الجولاني الإرهابية ضد المدنيين من أبناء الطائفة العلوية، بعد ان أعلنوا رفضهم لسياسات ما تسمّى بهيأة تحرير الشام الطائفية ضد العلويين وبقية المكونات في سوريا، لترد تلك العصابات بحملة قتل ممنهجة استهدفت الأطفال والنساء والشيوخ، واظهرت الوجه الحقيقي لما يُعرف بحكومة الشرع التي حاول الغرب وتركيا ودول الخليج تزويقها.
عمليات الإبادة الجماعية في سوريا تمت أمام أنظار المجتمع الدولي الذي فضّل الصمت أمام تلك الجرائم، فيما سارعت الكثير من البلدان لتأييد تلك الجرائم، مدعين انها تأتي لفرض القانون وعدم الاتجاه بسوريا نحو الفوضى، بينما يرى مراقبون بأن تلك الجرائم هي بداية لحرب طائفية طويلة الأمد، تؤسس لها قوى الشر في العالم، الهدف منها اشغال المنطقة بصراعات جانبية تستطيع عبرها تحقيق أهدافها، وتفتح المجال أمام الكيان الصهيوني لقضم الأراضي السورية.
الموقف العراقي الرسمي كان واضحاً من خلال رفضه للعنف ضد المدنيين في سوريا، ودعا الى تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل، لوقف عمليات الإبادة التي يتعرّض لها المدنيون، محذراً من الانعكاسات السلبية لتلك الممارسات على مستقبل سوريا بشكل خاص والوضع الأمني في المنطقة بشكل عام، كما طالب الأمم المتحدة بتكثيف المساعي، لإنهاء المعاناة الإنسانية في سوريا، ودعم المسارات السياسية الهادفة إلى ضمان وحدة سوريا وسلامة شعبها وتحقيق الاستقرار في عموم المنطقة.
على المستوى السياسي في العراق، كانت مواقف بعض الشخصيات التي لديها تمثيل برلماني، سلبية وداعمة للإرهاب وعمليات القتل الجماعية التي تقوم بها عصابات الجولاني، ومن بين هذه المواقف هو تصريح رئيس تحالف السيادة خميس الخنجر الذي أكد تأييده للعمليات الاجرامية التي تقوم بها حكومة الجولاني، متهماً المدنيين بارتكاب جرائم بمساعدة أزلام نظام الأسد على حد تعبيره، وهو ما يخالف موقف الحكومة العراقية، ويؤكد المعلومات التي انتشرت مؤخراً، حول علاقة الخنجر الوثيقة بالجولاني والعصابات الإرهابية في سوريا.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي جمعة العطواني لـ”المراقب العراقي”: إن “ما يحدث في سوريا هو سيطرة تنظيمات داعش الإرهابية وأصبحت تتمظهر بلباس القانون والدولة، مشيراً الى ان هذه الصورة كادت ان تكون في العراق لو سيطر التنظيم عام 2014”.
وأضاف العطواني: أنه “على كل الجهات الإنسانية والاجتماعية والسياسية، التحرك ضد عمليات القتل الممنهج ضد المدنيين السوريين وعلى أساس طائفي وعرقي، من أجل وقف هذه الإبادة التي يرتكبها الاجراميون في سوريا”.
وأوضح العطواني: ان “تأييد بعض الطائفيين في العراق لما يحدث في سوريا من جرائم، هو شراكة حقيقية لتلك الدماء التي تُراق، ويجب عدم السكوت عن مثل هذه التصريحات الحاقدة والطائفية والتي تؤسس لعودة الإرهاب الى العراق”.
وتابع: انه “يجب اخراج جميع الوثائق التي تدين خميس الخنجر الذي دائماً ما دعم الجماعات الإرهابية وكان يسميهم المجاهدين وثوار العشائر، واليوم يعيد الموضوع نفسه في سوريا، ويتهم المدنيين بالخروج عن القانون، ويؤيد عمليات القتل ضد الأطفال والأبرياء”.
ودعا العطواني، القضاء الى ان “يتحمّل كامل مسؤوليته في إدانة الخنجر ومن على شاكلته”، منوهاً الى ان “العراقيين لن يتحملوا ان يعطوا مزيداً من الدماء إذا ما رجع الإرهاب عبر الخنجر وغيرهم من داعمي الفوضى”.
وبحسب مراقبين، فأن موقف الخنجر يجب ان يقابله تحرك حكومي للتحقيق في علاقاته بالجماعات الإرهابية، التي يمكن ان تنعكس سلباً على داخل العراق سيما وان هناك خلايا وتحركات لعصابات داعش الإجرامية والتي يمكن ان تستغل هذا التقارب لإثارة الفوضى داخل البلاد بدعم أمريكي وتركي، وهما راعيتان رسميتان للإرهاب في المنطقة.
وعلى خلفية تصريحات الخنجر الطائفية، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بتدوينات من شخصيات عراقية ترفض دعم الإرهاب بكل أشكاله وتطالب الحكومة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق الخنجر، سيما بعد الاتهامات التي وجهها له مقربون منه في وقت سابق بالتعاون مع الجولاني لقتل العراقيين، وهو ما يستدعي طرده من العملية السياسية ومنعه من أي تمثيل خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى