سحر الجنوب العراقي يلون لوحات التشكيلي إياد الشيباني

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
يُعد الفنان التشكيلي الدكتور إياد الشيباني واحدا من المبدعين الذين يمتلكون مواهب متعددة، لكن حبه للطبيعة الجنوبية الريفية ومناظرها الخلابة أبعده عن فن التمثيل الذي عشقه في الدراسة الابتدائية وقربه من الرسم، فراح يرسم ما يراه من جداول مائية وأشجار باسقة ومياه منسابة وطيور، وغيرها من الأشياء الجميلة التي تأثر بها منذ طفولته وهامَ بها حباً ولذلك اتجه الى دراسة الرسم حتى حصل على شهادة الدكتوراه.
وقال الشيباني في تصريح خص به ” المراقب العراقي” : إن” الجنوب العراقي ساحر بكل تفاصيله وهو الذي يمنح الرسام فرصة إظهار مواهبه لما له من ميزات لا توجد في المدن فهناك جداول مائية وأشجار باسقة ومياه منسابة وطيور تحلق في فضاءات الريف وهذه كلها تغذي الخيال وتكون كنزا للمبدع يغرف منه في أية لوحة يرسمها”.
وأضاف : إن ” الطبيعة الريفية كانت مدرستي الأولى التي تعلمت منها أبجديات الرسم وعندما دخلت الى كلية الفنون الجميلة تتلمذت على يدي أساطين الفن التشكيلي، وعلى رأسهم مؤسس الرسم العراقي المرحوم فائق حسن، ووليد دشيت، ومحمد صبري، واسماعيل الشيخلي، وكاظم حيدر، ومحمد غني حكمت، وغيرهم وهو ما جعلني اكتسب الخبرة الاكاديمية التي شجعتني على إكمال الدراسات العليا في الفن التشكيلي لأكون بعدها أحد أساتذة الكلية التي تخرجت منها وأنا الآن رئيس قسم الفنون في معهد الفنون الجميلة في الديوانية “.
وتابع :إن” ما يثير الحزن في النفس أن واقع الفن التشكيلي هو نسخة مكررة من الواقع العراقي الشامل الذي مر به البلد كالحروب والحصار والإرهاب ، وهو انعكاس حقيقي للظرف التأريخي الحالي بكل جوانبه، إذ يحمل في جوفه كل هذه المتناقضات سلبياً وايجابياً،ولكن رغم ذلك يبقى الرسم العراقي في طليعة الفنون وهو مستوى معروف ويشار له بالبنان على المستوى العربي والعالمي لأنه فن راسخ وله أسس قوية وضعتها أجيال متعاقبة من كبار الفنانين المؤسسين على الرغم من كل ما دخله من نشازات وشخصيات فنية هشة حالها حال الواقع العراقي العام ومن يراقب المشهد الفني عن كثب سيرى ذلك بوضوح”.
وأوضح : أن” الحركة التشكيلية في محافظة الديوانية تعاني قلة الدعم على الرغم من وجود بعض المؤسسات التي ترعى النشاطات الفنية التي تقام في المحافظة وهي تقدم ما تستطيع على وفق امكانياتها المحدودة، لكن في الواقع أن المدينة تفتقد القاعات أو “الكاليريات” الفنية المؤهلة للعرض الفني التشكيلي، كما أن اقتناء الأعمال الفنية ودعم الفنان من خلال هذا الاقتناء لم يصبح تقليداً اجتماعياً، وليس من عادة العراقيين وخاصة في ظروفنا الاقتصادية الحاضرة شراء اللوحات الاصلية التي تباع بإسعار عالية تختلف عن أسعار اللوحات التي تباع بأسعار رخيصة”.
وأكمل :” إن” تجربتي الفنية تمتد أكثر من 45عاماً متواصلة من الممارسة وقد شهدت العديد من المشاركات الفنية داخل العراق وخارجه وفي المعارض والمهرجانات المختلفة، مثل معارض الواسطي أو الشهيد أو معارض مهرجان بابل أو جمعية التشكيليين ويوم الفن العراقي وغيرها الكثير وقد حصلت من خلال المشاركات والمساهمات والمعارض على العديد من الجوائز من تلك المشاركات”.



