اخر الأخبارثقافية

ضحّيتَ بالعُمْرِ حرفاً غابَ في عتَبٍ

الى السيد الشهيد حسن نصرالله
قاسم العابدي
أن تَسْتَعير فماً من مُعجمِ القلقِ
أو أن تُرتّشَ رسمَ العمرِ
بالأرَقِ
أو أن تصعّرَ خدَّ الوهمِ ثمّ ترى
من خلفِ نشوتهِ نزفاً على
الورقِ
تُلقي ظلالكَ في أرضٍ مسلحةٍ
بالمستحيلِ ، تُغنّي سيرةَ
الغسقِ
أصواتُ لهفتكَ الأحزانُ تغرسُها
من أوّلِ اللّحظةِ التمشِي معَ
الشّبَقِ
بينَ الفراغات مازالتْ على هَوسٍ
أضلاعكَ الكوّرتْ في راحةِ
المِزَقِ
هسهستَ معناكَ حتّى كدتَ تسترُهُ
لأنَّ حولَكَ أسواراً من
الغَرَقِ
ضحّيتَ بالعُمْرِ حرفاً غابَ في عتَبٍ
لكي تُشكّلَ لوناً تاهَ
بالأفُقِ
دوّنتَ ماشاءَ كونُ اليُتْمِ فامتزجَتْ
في راحتَيكَ سطورُ الماءِ
بالعَرَقِ
أولمْتَ للصّبرِ أضلاعاً ستغرِسُها
في حقلِ فَقدٍ فتُلغي صولةَ
الطُّرُقِ
وما تخطّيتَ للدنيا متاهتَهَا
لكنَّ رؤياكَ لونُ الفقرِ
بالحُرَق
يا نازفاً كلَّ حينٍ سِفْرَ مفرَدَةٍ
حتّى تلاشَيتَ بينَ الجُرفِ
والعُمُقِ
أينَ اتّجاهُكَ يا هذا ، وأينَ ترَى
ضوءاً بدنيا خلَتْ من لذّةِ
الشّفَقِ
تطوي المسافةَ من فجرٍ الى غَسَقٍ
وأنتَ تنسابُ نصّاً غيرَ
مُنزَلِقِ
فالغربةُ العقدةُ الكبرى تُداولُها
مابينَ نزفٍ أضاعَ النّهرَ
بالغَدَقِ
أعجَزتَ ما ليسَ موجُ الوهمِ يُعجزُهُ
حتّى ستَرتَ طويلاً سَوءَةَ
الحَبَقِ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى