اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

حصار غزة يفاقم معاناة المدنيين ومنظمات أممية تدق ناقوس الخطر

بعد أيام على منع دخول المساعدات

المراقب العراقي/ متابعة..

يستمر الحصار الصهيوني على قطاع غزة منذ أيام، دون السماح لأية شاحنة مساعدات بالدخول الى القطاع الذي يعاني الجوع والإهمال، نتيجة الحرب الإجرامية التي شنها الكيان الصهيوني على القطاع، لأكثر من سنة ونصف السنة.

وبعد اتفاق وقف إطلاق النار يحاول نتنياهو إعادة أحياء الحرب الإجرامية من جديد، من خلال نقض اتفاق إنهاء الحرب وتبادل الأسرى الذي جرى بعد جهود دولية حثيثة، بالإضافة إلى إعادة فرض الحصار على غزة ومنع دخول المساعدات من جميع المعابر الحدودية.

وفي خطوة لا يمكن وصفها سوى أنّها “ابتزازٌ رخيصٌ”، يمثل جريمة حربٍ وحشيةٍ وإمعانًا في سياسات استخدام سلاح التجويع ضد مليوني إنسان فلسطيني، بمباركةٍ أمريكيةٍ وغربيةٍ، انقلب نتنياهو على اتفاقية الهدنة بغزة، ورفض المضيّ قدمًا بالمرحلة الثانية والثالثة، عبر إعلانه منع دخول المساعدات إلى غزة، بمزاعم رفض المقاومة مقترحًا أمريكيًا جديدًا.

وحول هذا الأمر، قال اليونيسيف في تعلق على ما يجري من حصار صهيوني جديد على غزة، إنه ليست هناك كمية كافية من الإمدادات لتوزيعها في غزة ونتيجة تجميد المساعدات ستكون كارثية، بينا أكدت إدارة الطوارئ والعمل الإنساني بلجنة الإنقاذ الدولية، بأن لديها 6.7 طن من الأدوية تنتظر الدخول لغزة، مشددة على أنه من الضروري أن يستأنف وصول المساعدات لغزة فوراً.

هذا وعلّق الإعلامي محمد حمدان على الخطوة “الإسرائيلية” بوصفها “حرب تجويع بدأت الآن بكذبة خطيرة، الاحتلال يروج أن ما دخل القطاع خلال الأيام الماضية يكفي لشهور قادمة، وهو بذلك يضغط ويعاقب المدنيين ويمرر هذه الكذبة لتخدير المخدرين”.

وتابع: “هذه بعض الحقائق التي تستطيع كل المنظمات الدولية والأممية اثباتها، أنّ الاحتلال لم يلتزم بالبروتوكول الإنساني أصلا في الاتفاق، ولم تدخل البيوت المؤقتة والمعدات الثقيلة”.

وأكد حمدان، أنّ “أعداد الشاحنات لم تصل لما هو متفق عليه”، فضلاً عن أنّ “نوعية البضائع التي كانت تدخل تصنف في أغلبها (كماليات) وليست كلها معدات طبية أو إغاثية ولا وقود”، مشيرا إلى أنّ الواقع المهترئ ونتيجة الحرب جعلت القطاع بلا مصانع ولا أراضٍ زراعية ولا أي إنتاج، وعليه فكل السكان يعتمدون يوميا على ما يدخل من شاحنات”.

في السياق، ذكر الناشط ياسين عز الدين علق بالقول: إنّ “نتنياهو يخرق الاتفاقية بشكل واضح ويقرر وقف دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وذلك للضغط على المقاومة، من أجل تعديل الاتفاقية بشكل يساعد الاحتلال على خنق غزة”.

ولفت إلى أنّ “نتنياهو يريد الإفراج عن أسراه مقابل أسرى فلسطينيين، دون إعادة إعمار غزة ودون السماح بدخول المعدات الثقيلة وكافة أشكال المساعدات التي كان يعيق دخولها، ودون الانسحاب من محور فيلادلفي والشريط الحدودي”، مشددا على أنّ “أقوى سلاح بيد المقاومة هو الأسرى الإسرائيليين (الأحياء تحديدًا) لذا من الحمق القبول بمقترح تعديل الاتفاق كما يريده نتنياهو”.

ولفت إلى أنّ لدى المقاومة أوراق قوة أخرى لإجبار الاحتلال على وقف التلاعب من بينها استعدادها لأي تصعيد عسكري قد يحصل (رغم أن احتمال حصوله ضعيف).

من جانبه، أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن قرار “إسرائيل” منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يشكل “جريمة حرب وحشية”.

وقال البرغوثي في بيان: “قرار حكومة (إسرائيل برئاسة بنيامين) نتنياهو الفاشية منع دخول المواد والمساعدات الإنسانية لقطاع غزة (بداية من الأحد) يمثل جريمة حرب وحشية ضد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي”.

وأضاف: أن “القرار يمثل فرضا لعقوبات جماعية وحصارا وتجويعا على مليوني إنسان فلسطيني أكثر من نصفهم من الأطفال، وحكما بالإعدام على المرضى والجرحى والأطفال الخدج”.

وحوّلت “إسرائيل” غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم نحو 2.4 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى