اخر الأخبارثقافية
قلْ للثمانينَ طنًّا لستِ قاتلتي

مهدي النهيري
في كربلاءَ التي ردَّدتَها، صوَرٌ
من حُلْمِ روحِكَ يا مولايَ، بل صُوْرُ
وبعلبَكٌّ وبيروتٌ وضاحيةٌ
وهرملٌ وبلادٌ كلُّها نورُ
لم يكسروكَ وإنْ غالوكَ.. فاطمةٌ
للآنَ تَجبرُنا والضلعُ مكسورُ
ولم يحزّوكَ عن أن تُقتَفى أبدًا
ما دامَ في الطفِّ مخذولٌ ومنصورُ
والرأسُ يأمرُ تأريخًا ليتبعَهُ
والرمحُ – ساعةَ يعلو الرأسُ- مأمورُ
قلْ للثمانينَ طنًّا: لستِ قاتلتي
ففي جبيني دمُ العباسِ منشورُ
خذِ البلادَ جميعًا لو رحلتَ فلا
ركبٌ يغني ولا صوتٌ لدى الحادي
سوى البقاعِ التي أغليتَ همّتَها
بكلِّ مرتادةٍ عزمًا ومرتادِ
فما الحصى غيرُ كعباتٍ مكرّمةٍ
وما الجداولُ فيها غيرُ أجنادِ
بيروتُ تشكرُ ما أدَّيتَ من قيَمٍ
حمراءَ ينبضُ فيها قلبُ بغدادِ



