رحلة التبيين بين مدرسة الخميني والسيد نصرالله

سعيد البدري..
حين تبحر في عالم المواقف ستجد الرحلة مختلفة بتفاصيلها وفصولها ،وستتيقن قبل أن تقول كلماتك الاولى إن التوحش وسوء السرائر هما الصفات السائدة مع اوضاع قاهرة تفرض عليك اتباع اسلوب المواربة وربما الخشونة واحيانا التظاهر باللامبالاة ، اضافة لانعدام الثقة بقومك وقوتهم وكل ذلك ليس الا قبليات وتصورات لاتحتاج منك الكثير لإثباتها ،فبين الف حدث يهز اركان الامة ويزيد من هوانها وضعفها يتعسر عليك إيجاد موقف حقيقي واحد يمكنك وصفه بالصادق يجعلك منتميا بفخر لهذه الامة إن صدق عليها وصف الامة ، ستحتاج لموقف واحد يجعلك تتصرف وتتكلم على سجيتك فخورا بقومك وهويتك العربية ،قد يكون كل ما تصورته مستحيلا بل شديد الاستحالة وحين تسأل نفسك لماذا يأتيك الجواب صادما أن الزمن تغير وان ما كان يصلح سابقا لم يعد كذلك الان وعلينا الانصياع لئلا يصيبنا ما أصاب غيرنا؟
في هذه الرحلة الغريبة بتفاصيلها قد تعثر على المختلف ليس طباعا وسجايا بل مختلفا عن السائد والمتوقع ،شخص يحمل من المواقف والإباء ما يتفق مع ما تحاول تحقيقه ولو من باب التمنيات،شخص تتطابق نظرته ورؤيته للعزة والكرامة مع ما تؤمن به ،شخص يشبهك للحد الذي يجعلك تبدو مثله لا شبه الشكل والمظهر بل ذلك الشبه في المتبنيات والافكار والمواقف ، ما اُريد قوله إنني كنت محظوظا جدا ،فحين تهبك السماء مدرسة كمدرسة الخميني رضوان الله عليه بابن بار مثل السيد حسن نصر الله قدست روحه الزكية ذلك الانسان المقاوم المعطاء فأنت محظوظ وما عليك الا ان تشعر بالسرور وتستشعر الفرح وتضمر الود وتظهره على اي حال والسبب ان وجود امثاله ممن يجعلون لحياتك وحياة القلة قياسا بغير المعتقدين ان صدق نهجه سيمنحك كل ذلك التوهج و العنفوان والعزة ،نعم عليك ان تشكر الله فوجوده نعمة لاينبغي عليك التنكر لها ،و ستكتشف لاحقا أن الوجود كريم وان الاقدار سخية بما يكفي لتجد نفسك مؤمنا بما يؤمنون ،ليس ذلك فحسب لأن عليك واجب التبيين وشكرهم لانهم أظهروا بشجاعة ما كنت تخشى إظهاره اثناء وجودك بين الملايين ممن لا يشبهونهم ،كما ان على هذا الجيل الذي عايش وعاصر هؤلاء الاكرمين ان يؤدي واجبه صادقا تجاههم ويخط تفاصيل ما سطروا من مواقف إباء جعلتهم في الخالدين ..



