اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل تكون المدن الجديدة بوابة لإنقاذ الفقراء من أزمة السكن؟

أموال الفساد تطوق سوق العقارات


المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على مدى ثلاثة أعوام، تجمّد فيها سوق العقار وارتفعت الأسعار الى سقوف هائلة، دفعت المواطنين الى مرحلة مجهولة تضاعف فيها مأزق السكن، لم تفضِ أحاديث الحكومة حيال الحلول الى نهاية لكارثة يواجهها آلاف العراقيين منذ عقود، لكن ثمة بارقة قد تغيّرها قرارات توزيع الأراضي السكنية على الموظفين، وانطلاق التوزيع بالمدن السكنية التي تتوزع على بغداد والمحافظات.
وخلال الأسبوع الماضي، بث مكتب رئيس الوزراء جولة للسوداني، وهو يضع حجر الأساس لمدينة علي الوردي التي تقع مقاربة لمشروع بسماية السكني الكبير، في خطوة يراد منها نقل رسالة الشروع بإنهاء الأزمة.
ويقول مصدر مقرّب من رئيس الوزراء، ان الوحدات السكنية التي سيتضمنها مشروع المدن السكنية في بغداد ستكون بأسعار مخفضة، يتمكن فيها أصحاب الدخل المحدود والمتوسط من الشراء وتأمين السكن.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “الكثير من المجمعات التي اطلق العمل بها ضمن مبادرة حل أزمة السكن ستكون بسقوف مالية مقبولة وبدفع شهري مريح، لا يثقل كاهن المواطنين، لافتاً الى ان الأمر بمجمله إذا ما تم حساب الأراضي التي وزعت على الموظفين وآخرها المقاطعات التي مُنحت لوزارة الدفاع، ستشكل هزة في سوق العقارات خصوصا في بغداد التي واجهت لهيباً كارثياً بالأسعار”.
وفي السياق، يدعو مختصون الى ضرورة اجراء مراجعة حقيقية لواقع المجمعات السكنية في بغداد خصوصا تلك التي تصل أسعارها الى أكثر من خمسمئة مليون دينار عراقي، رغم ان الأراضي مُنحت للمستثمرين بأسعار رمزية بهدف حل مشكلة السكن الخانقة.
ويضيف المختصون، ان الأمر بحاجة الى متابعة أموال الفاسدين التي تستخدم في تلك المجمعات وأصبحت مؤشر خطر على العراقيين، خصوصا وان الأمر لا ينحصر بالاستثمار السكني العام، وانما يتعداه الى منازل يتم شراؤها بأسعار مضاعفة، ما دفع سوق العقار نحو حرائق طال لهيبها من يترقبون حلول السكن في البلاد.
ويرى الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان “خطوات الحكومة في ملاحقة غسيل الأموال بقطاع السكن كانت مرتبكة ولم تحقق شيئاً على أرض الواقع”.
ويدعو التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى “حملة لإنهاء تلك الكارثة التي غيّرت موازين العقارات في بغداد والذهاب باتجاه دعم الطبقات الفقيرة والوسطى بأسعار مقبولة خلال الانطلاق بالتسجيل على المدن السكنية الجديدة”.
ويقول أحمد كريم، وهو صاحب مكتب عقارات في جانب الكرخ من بغداد، ان “أشخاصاً مكلفين من جهات فاسدة مهمتهم مراقبة المواقع المميزة في بعض المناطق ودفع مبالغ كبيرة ازاء الحصول عليها”، لافتا الى ان “أغلب المواطنين ورغم الكساد في سوق العقارات، إلا انهم لا يزالون يعرضون منازلهم بأسعار خيالية”.
ويلفت كريم الى ان “الحل يكمن في زيادة المعروض من خلال الشروع بفتح التسجيل على المدن والمجمعات السكنية التي أعلنت عنها الحكومة في أوقات سابقة، على ان تكون الأسعار مقبولة، لتحقق الهدف من ردم أزمة الأسعار الكارثية في بغداد”.
وتشهد البلاد أزمة سكن خانقة تراكمت عبر عقود بسبب الفساد والإهمال وزيادة النسب السكانية، فيما يعتقد كثيرون، ان عام 2025 سيكون البوابة لهبوط الأسعار وظهور بوادر مقبولة، تنهي تلك الأزمة التي رافقت العراقيين لسنوات من دون حل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى