الإدارة الأمريكية تغذي الحرب بصفقة سلاح جديدة مع الكيان الصهيوني

تزامناً مع قرار وقف إطلاق النار
المراقب العراقي/ متابعة..
في ظل الجهود الدولية الساعية إلى إنهاء الحرب في منطقة الشرق الأوسط والعالم، تحاول الولايات المتحدة الأمريكية، تغذية هذه الصراعات والحروب من خلال تحريض أطراف على أخرى مقابل بث الخلافات في بلدان معادية لها، وهذا من أجل استمرار الفوضى الدولية، ما يهيأ لواشنطن البيئة المناسبة للتدخل في الشؤون العالمية.
وتناقض أمريكا نفسها من خلال حديثها عن إحلال السلام في العالم وسعيها لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، في المقابل تقوم بتغذية هذه الحروب عبر تزويد الكيان الصهيوني بشحنات جديدة من الأسلحة، ما يعني أنها لا تريد إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي بات يواجه مصيراً مجهولاً في ظل الدمار الذي حل بالقطاع ونقص المواد الأساسية التي يفتقر لها الشعب.
هذا وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن أن واشنطن وافقت على بيع قنابل ومعدات هدم وأسلحة أخرى لإسرائيل بقيمة تبلغ نحو 3 مليارات دولار. وتم إخطار الكونغرس بشأن مبيعات الأسلحة المحتملة بعد ظهر الجمعة “على أساس طارئ”.
وتتجاوز هذه العملية إجراءات طويلة الأمد، تتمثل في منح رؤساء وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الفرصة لمراجعة الصفقة وطلب المزيد من المعلومات قبل إخطار الكونغرس رسميا.
تشمل مبيعات الأسلحة 3 مراحل، الأولى تحتوي على 35529 قنبلة وزنها نحو ألف كيلوغرام، و4 آلاف قنبلة خارقة للتحصينات بنفس الوزن، من إنتاج شركة “جنرال ديناميكس”.
وبينما قال البنتاغون: إن عمليات التسليم ستبدأ عام 2026، فإنه أضاف: “هناك احتمال أن يأتي جزء من هذه المشتريات من المخزون الأمريكي”، وهو ما قد يعني التسليم الفوري لبعض الأسلحة.
وتبلغ قيمة الحزمة الثانية 675 مليون دولار، وتتألف من 5 آلاف قنبلة تزن كل منها نحو 500 كيلوغرام مع المعدات المطلوبة، مناسبة للمساعدة في توجيه القنابل “الغبية” أي غير الموجهة، ومن المتوقع أن يتم تسليم هذه الحزمة عام 2028.
ويحتوي إخطار ثالث على جرافات من إنتاج شركة “كاتربيلر” قيمتها 295 مليون دولار.
وهذه هي ثاني مرة خلال شهر واحد تعلن فيها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ للموافقة السريعة على بيع أسلحة لإسرائيل، وسبق أن استخدمت إدارة الرئيس السابق جو بايدن سلطات الطوارئ للموافقة على بيع أسلحة لإسرائيل من دون مراجعة الكونغرس.
ويوم الاثنين، ألغت إدارة ترامب أمراً صدر في عهد بايدن، كان يلزمها بالإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي التي تتعلق بالأسلحة التي تقدمها الولايات المتحدة للحلفاء، بما في ذلك إسرائيل.



