اخر الأخبار

آية و تفسير

“سورة هود”

ـ (وهو الّذي خلق..) المراد بخلقها: جَمَعَ أجزاءها وفصلها وفتقها من سائر ما يختلط بها من المادة المتشابهة المركومة. (وكان عرشه على الماء) كناية عن أن ملكه تعالى كان مستقرّاً يومئذ على هذا الماء الذي هو مادّة الحياة،فعرش الله: مظهر ملكه،واستقراره على محل:هو استقرار ملكه عليه. (ليبلوكم أيّكم أحسن..) انه تعالى خلق السماوات والأرض على ما خلق لغاية امتحانكم وتمييز المحسنين منكم من المسيئين. (ولئن قلت انّكم..) أشار تعالى إلى ما كان يواجه الكفار به ذكره (صلى الله عليه وآله وسلم) للمعاد برميه بأنه سحر من القول.
ـ (ولئن أخّرنا عنهم..) وأُقسم لئن أخرنا عن هؤلاء الكفار ما يستحقونه من العذاب،قالوا مستهزئين:ما الذي يحبس هذا العذاب الموعود عنا ولماذا لا ينزل علينا. (ألا يوم يأتيهم ليس..) انه سيأتيهم ولا يصرفه يومئذ عنهم صارف ويحيق بهم هذا العذاب الذي كانوا به يستهزئون.
ـ (ولئن أذقنا الانسان..) إنّا إن آتينا الانسان شيئاً من النعم التي يتنعم بها ثم نزعناها يئس منها واشتد يأسه حتى كأنه لا يرى عودها إليه ثانياً ممكناً، وكفر بنعمتنا كأنه يرى تلك النعمة من حقه الثابت علينا،فالإنسان مطبوع على اليأس عما أخذ منه والكفران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى