التهريب عبر كردستان يكشف عن ضعف أداء وزارة النفط

المراقب العراقي / بغداد..
انتقد عضو لجنة النفط والغاز النيابية، ضرغام المالكي، أداء وزارة النفط، متهماً إياها بالعجز عن إدارة التفاهمات الدولية بين العراق وتركيا، وعدم قدرتها على السيطرة على تهريب النفط من كردستان الذي تتحمل مسؤوليته بسبب منحه امتيازات وحصص مدعومة للمعامل الوهمية.
وقال المالكي إن “الأزمات الحالية في القطاع النفطي كان من الممكن تفاديها لو كان هناك تخطيط ودراسات صحيحة للمستقبل، لكن للأسف الوزارة لا تستشير الجهات المختصة ولا تناقش هذه الملفات بشكل جدي، بل تتخذ قراراتها بناءً على رأي مجموعة محددة داخلها”.
وأشار إلى أن “المؤشرات الحالية تدل على أن إقليم كردستان لن يلتزم بشكل كامل بتسليم صادراته إلى شركة (سومو)”، معتبراً أن “هذا الوضع نتيجة قرارات خاطئة اتخذتها وزارة النفط”.
وكشف المالكي عن محاولاته السابقة لاستجواب واستضافة وزير النفط حول العديد من الملفات”، مؤكداً أن الإجابات التي قُدمت خلال استضافة الوزير لم تكن مقنعة”.
وأضاف: “عملت على جمع التواقيع لاستجواب الوزير، لكن هناك آليات معقدة تعيق المضي في الاستجواب، فضلًا عن وجود اتفاقات سياسية لمنع استجواب وزير النفط وأي وزير آخر”.
وبين أن “الفترة الماضية كانت تستوجب مبادرة عراقية، وخاصة من وزارة النفط، لاتخاذ خطوات احترازية تحسباً للقرارات الدولية”، مشيراً إلى أن “العراق أضاع أشهراً دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تصدير النفط من إقليم كردستان”.
كما انتقد المالكي “منح تراخيص لإنشاء معامل في شمال العراق، مشيراً إلى أن “أحد أخطر الملفات هو السماح بإنشاء معمل لوقود البواخر في كركوك، رغم أن هذا النوع من المشاريع يجب أن يكون في المحافظات الجنوبية القريبة من الموانئ”.
واعتبر أن “هذه القرارات تسهم في استمرار عمليات التهريب عبر الإقليم”، داعيا “وزارة النفط إلى وقف إصدار تراخيص جديدة للمعامل في شمال العراق، واتخاذ إجراءات صارمة لوقف تهريب النفط الخام عبر الإقليم”.



