اراء

ملاعبنا مسؤوليّة الجميع

بقلم: عبد الرحمن رشيد..

لا مهرب من مسؤوليّة الجميع في المحافظة على ملاعب تسُرُّ المشاهدين في المدرّجات وخلف الشاشات تمنح المباريات جمالاً، وتسهم بشكل فاعل ومؤثر في رفع أداء مستويات اللاعبين الفنّية.

وبما أنه أصبحت لدينا ملاعب جيدة في العاصمة بغداد والمحافظات، واجب علينا أن نرعى تلك الملاعب مثلما نهتم بلاعبينا من خلال الإدامة المستمرّة لأرضيّاتها وجميع مرافقها، ويفترض على مديري الملاعب اختيار أفضل المهندسين الزراعيين للإشراف على أرضيّتها بشكل يومي من أجل سلامة العشب وفق مفهوم حضاري كما هو معمول في الدول المتطوّرة في مجال أرضيات الملاعب!

لنأخذ المثال على ذلك كانت ملاعب المدينة وكربلاء والنجف والشعب والكوت والميناء تتبع وزارة الشباب والرياضة بشكل مباشر، ونلمس اهتماما واضحا وكبيرا من قبل الوزارة بتلك الملاعب، ولكن عندما تم تسليم هذه الملاعب إلى الأندية أصبحت مهملة!

ويبدو أن الأندية غير قادرة على الحفاظ على هذه الملاعب، ولا يمكن أن نغفل بأي حال من الأحوال ملاعب كردستان وملعب نادي الكرخ وهي من الملاعب الممتازة التي تسرّ الناظرين وتسهم بأداء مستويات فنيّة من قبل الأندية وذلك نابع من حرص واهتمام المسؤولين على تلك الملاعب، وهنا لا بدَّ أن نذكر أن عشب “جذع النخلة” من أفضل الأعشاب، فلماذا لا تسعى بعض الأندية إلى شراء مثل هذه الأعشاب وبإشراف مهندس متخصّص يراقب العشب مع العاملين معه؟

ما يفتقده دوري نجوم العراق هو ملاعب ذات مواصفات عالية الجودة على الرغم من أن دورينا ينقل إلى الدول العربيّة والخليجيّة، ونأسف أن الانطباع غير لائق عند المشاهد العربي بسبب أرضيّات الملاعب ممّا يعكس صورة سلبيّة عن دورينا الذي أخذ بالتطوّر الفني، لكن لا تكتمل الصورة دون ملاعب جيّدة!

لنا في نادي الكرخ قدوة في إبراز ملعب “الساحر أحمد راضي” بحلّة جديدة تعكس عملا كبيرا من قبل إدارة النادي، ولا بدّ من الإشارة إلى أن أغلب ملاعبنا من دون ترقيم الكراسي مع أن لجنة التراخيص في الاتحادين الآسيوي والدولي لا تمنح الرخصة لأي ملعب لا يوجد فيه ترقيم الكراسي!

كما يفترض دخول الجماهير “إلكترونيًّا” وذلك يؤمّن انسيابيّة عالية من دون حدوث مشكلات، وعندما تكون أرضيّات الملاعب صالحة للعب ستقلّل من إصابات اللاعبين، وهنا نسأل هل أنفقت الأموال المخصّصة للملاعب وهي 850 مليون دينار لإدامتها؟

ومثال على ذلك ملعب “الشعب الدولي” كونه من مسؤوليّة إدارة الجويّة وإدارة الشرطة يكون مجموع الأموال لإدامته مليار و700 مليون دينار عراقي في ظلّ توفر هذه الأموال نرى أرضية ملعب الشعب غير صالحة لخوض المباريات، وكذلك ملعب المدينة مسؤولة عنه إدارتا الطلبة وديالى ونجد أرضيّة الملعب غير مؤهّلة وستظلّ كذلك، ولدينا ملاعب “كربلاء والنجف والكوت الدولية”!

نأمل من إدارات الأندية الاهتمام بالملاعب، وهنا نقترح أن تشكّل لجنة متخصّصة لفحص الملاعب بشكل دوري، ومحاسبة الأندية المقصرة في ظلّ أموال كبيرة تُصرف على إدامة الملاعب، بينما نجد أغلبها غير مؤهّل لاستضافة الفرق!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى