اخر الأخبارثقافية

 في ساعةِ الذكرى

الى السيد الشهيد حسن نصر الله

مرتضى التميمي

يُخيّمُ حزنُ الأرضِ في ساعةِ الذكرى

ونيرانُهُ تطغى على الدمعة الحَرّى

أنا نملةٌ كان الجنوب دليلَها

وضيّعها الآتون من قلق الصحرا

ولم يأتها يوماً نبيٌّ يزورها

ولا هدهدٌ ألقى على عينها البشرى

أعيشُ بلا روحي التي ما عرفتها

بُعيد تلاشي العمرِ في الليلة الكبرى

تشظّيتُ كلّياً برغم ضآلتي

ومن يجمع المرآة إن أُثخنت كسرا

فيا حزني العالي الذي من خلالهِ

نفدتُ إلى معنى الجثامين مصفرّا

رأيت كأنّ الأرض تنزف قبلهم

وترثيهم الجدران باللغة الأخرى

فمن يجمع الأشلاء حين تبعثرت

ومن ذنبُهُ يجرو بأن يلمسَ الطُهرا

وكيف بمن عاش الحياة كدمعةٍ

ترابيةٍ سالت على خده دهرا

بأن يستسيغ اليوم منظرَ شيخِهِ

وجثمانه يُنبي بما يحرق العمرا

بكيت على الشيبِ الذي كان مؤنسي

ففيه بياضي حينما ظلمهم أزرى

وفيه جناني حينما النار أشعلت

أصابعها عشراً لتحرقني عشرا

فيا لثغة الراء التي في رنينها

تُقامُ منصّاتٌ لتملأنا شعرا

وقفنا على التشييع لكن نفوسنا

ترى أن من نهواه يأتي لنا جرّا

ترى قمرَ الأقمار في اللحد نائماً

وهالتُهُ تُضفي على دمعنا قهرا

فيا لانكسارِ الروح حين أفولهِ

ويا لقبولٍ يكسر القلبَ والظهرا

إذن لا انتظارٌ للخطابات بعدكم

لأنّ لسان الأرزِ ماعاد مُخضرّا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى