الحركة الاسلامية وثلاث عقبات
سلام البهية السماوي
عن دار الضياء للطباعة والنشر/ العر اق، صدر حديثا وبجهد الاخوة الداعمين للحركة الفكرية وحركة الثقافة والنشر كتاب (الحركة الاسلامية وثلاث عقبات). ويتضمن الكتاب ثلاثة محاور رئيسة تناولها بالنقد ثلاثة من الكتاب في مدينة ملبورن الاسترالية. مؤلفو الكتاب هم كل من الدكتور مهدي الحسني والاستاذ يشار كركوكي (ناصر العاملي) واحمد راضي الشمري. يقدم الكتاب استعراضا نقديا لتاريخ الحركة الاسلامية في العراق منذ نشأتها ومرورا بمخاضاتها وانتهاء بتجربة استلام السلطة في العراق. لا يكتفي الكتّاب بنقد الحركة وتسليط الضوء على اخفاقاتها بل يقدمون في كل محور من محاوره مقترحات ومخارج للخروج من الازمة الخانقة او تخفيف اثارها. يستعرض الدكتور الحسني في العقبة الاولى مشكلة عقيمة قديمة في الحركة الاسلامية الا وهي العمل بالاولى والاكثر اهمية قبل المهم والاقل اهمية. فهو يقترح ترتيب الاولويات الكبرى من اجل جعل المسيرة اكثر سرعة واقل عرقلة واجدى نفعا للحركة وللامة. اما الاستاذ يشار كركوكي فيسلط الضوء في محوره على البنية الداخلية للحركة فيستعرض مواطن ضعفها ومخاضاتها العسيرة وتضحياتها الجسيمة التي لم تكن لتحدث لو ان الحركة قد تبنت منهجا مختلفا يتسم بالحكمة والمناورة والتكتيك المتماشي مع حقائق الامر الواقع. اما المحور الثالث فيتناول فيه الكاتب احمد راضي الشمري طريقة تعاطي الحركة الاسلامية غير الفعال سياسيا مع محيط العراق الاقليمي منذ ايام المعارضة. ويستعرض في محوره ايضا اثار هذا التعاطي غير الفعال على الحركة وعلى العراق بعد ٢٠٠٣. كما يتضمن الكتاب مواضيع اخرى متنوعة تتناثر بين ثناياه وكلها ذات صلة بمحاور الكتاب الرئيسة. لايقدم الكتاب حلولا سحرية بذاته، بل يعد حلقة واحدة في سلسلة طويلة. الهدف من هذا الكتاب هو التكامل مع الطروحات الاخرى التي تهدف الى تصحيح مسارات الحركة الاسلامية وتخفيف الاحتقان الناتج من عدم تبني الحركة منهجا نقديا لافكارها وسلوكياتها وقيمها وادائها السياسي والدعوي.



