في البصرة.. هور المسحب يصمد بوجه التغيرات المناخية

لا يزال هور المسحب “شمال البصرة” صامدا بوجه التغيرات المناخية بعد أن اختفت مسطحات مائية كثيرة من بينها هور الحويزة.
ومازالت مُلحقاتُ الهور على مد النظر مع مساحات مجهولة ربما لم يطأها إنسان من قبل، كمناطق مغرية للسُّياح العراقيين والأجانب، وإلى جانب ذلك، يتصل الهور بنهر شط العرب بما يوفر إمكانية إجراء رحلات سياحية لا تقتصر على التجوال السريع داخل الهور، بل برحلات طويلة لأكثر من 150 كم، نحو نهاية اليابسة العراقية وإطلالة البصرة على البحر.
وأهوار البصرة مسجلة رسميا كمحمية طبيعية، ورغم التحديات البيئية إلا أنها تتحول تدريجيا إلى نقطة جذب سياحي جديدة يقصدها الزوار من البصرة وخارجها، مع إنشاء بعض الجلسات على الضفاف، للاستمتاع بجمال الطبيعة وهدوء المياه.
ويقول قائمَّقام الهارثة نذير الشاوي: “إن هور المسحب والصلال في قضاء الهارثة، هما ضمن المحميات المسجلة عالميا في اليونسكو، وفي هذا العام لم تشهد الأهوار ارتفاعا واضحا في مناسيب المياه، لكنها حافظت على مناسيبها ولم تجف، ولاحظنا زيادة في السياحة من المحافظات الأخرى وحتى من خارج العراق”.
ويضيف: “هور المسحب والصلال من الاهوار الرئيسية في محافظات الجنوب والأكثر سعة مائية ، كما ان بقية الأهوار مثل الحويزة وغيرها تعرضت إلى جفاف، والهور الوحيد المتبقي والمعول عليه هو في قضاء الهارثة”.
ويؤكد ناصر السماري وهو من سكنة الهارثة: “أن المناطق السياحية في مدينة البصرة والتي تتبع طبيعة سكان البصرة، هي ما زالت مناطق “خام” وتحتاج إلى إشارة فقط للتحرك عليها، وستكون محط جذب والتفات بمجرد تسليط الضوء من خلال الإعلام، لذا يجب على كل المسؤولين أن يعتنوا بهذه المنطقة بشكل ملائم لاستقبال السُّياح”.



