قضاء سوق الشيوخ يحافظ على زراعة “خس الولاية”

يشتهر قضاء سوق الشيوخ بزراعة محصول الخس، ويطلق عليه “خس الديرة أو الولاية” المعروف بترافة أوراقه وطعمه المميز، والمزارعون هناك يرثون البذور جيلاً بعد جيل، ويعرفون أن الخس لا ينمو تحت ظلال النخيل مثل محاصيل كثيرة، بل يحتاج إلى مساحة مفتوحة وللتعرض إلى الشمس بشكل مباشر.
ويختار كل مزارع عدداً من الشتلات التي لا يقطفها بل يخصصها للبذور، ويتراوح سعر 100 رأس بين 60-40 ألفاً، ويقول المزارعون، إنهم يجربون بشكل متزايد البذور الباكستانية أيضا والتي تبلي الطموح وتطرح محصولا أقرب إلى العراقي، وبهذا يختلف مزارعو سوق الشيوخ عن أقرانهم في ميسان القريبة التي تفضل زراعة المحصول السويدي، والأنبار التي تفضل العراقي دون غيره، وتشتهر مناطق عديدة في ذي قار بزراعة الخضراوات الورقية على رأسها منطقة البندريات.
ويؤكد جواد كاظم وهو مزارع: “نقوم بتكثير البذور في زراعة الخس، وقد ورثنا البذور من آبائنا وأجدادنا حيث وجدناهم يستخلصون البذور، ونقوم بنثرها على الأرض ونزرعها، لينمو الخس ويكبر وعندما يكبر نختار عدداً من الشتلات المميزة عن البقية، ونحافظ عليها من التلف لغرض الحصول على بذورها”.
ويضيف: “بعد أن نحصد البذور نضعها لتجف في الشمس وهذا ضروري حتى لا تكون رطبة وتتعرض للعفونة، ثم نحفظها في أوعية بلاستكية أو زجاجية ونقوم بتعفيرها بمبيد فطري ونحتفظ بها للسنة المقبلة، لكن البذور إذا بقيت لمدة سنتين أو أكثر من دون تعفير تتعرض للتلف”.
ويتابع: “تتراوح أسعار البذور بين 80 إلى 100 ألف دينار حسب النوعية والجودة، وعندما جئنا للحياة وجدنا آباءنا يزرعون وهم أيضاً وجدوا آباءهم يزرعون، لهذا توارثنا المهنة أباً عن جد، والزراعة مهنة جميلة، وقد كان الرسول الأكرم يحب الزراعة”.
ويبين: “الخس أنواع كثيرة، حالياً يوجد نوع جديد يسمّى الأمريكي يكون شكله طويلاً ولا يشبه في التفافه الخس الذي نسميه “أبو اللفة”، أما خس الديرة الذي نزرعه فشكله مكوّر يُسمّى “أبو الطوبة”.



