الجمهورية الإسلامية تغير موازين القوى وتنسف مخططات الغرب “الخبيثة”

46 عاماً من الصمود والتحدي
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
شهدت المدن الإيرانية كافة، مسيرات حاشدة، احتفاءً بالذكرى 46 لانتصار الثورة الإسلامية بقيادة آية الله العظمى الإمام الخميني “قدس الله سره”، إذ يخرج الإيرانيون في كل عام بتأريخ 10 شباط، رافعين أصواتهم بهتاف “الله أكبر” الذي يعبّر عن فرحتهم بالذكرى الخالدة لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، وصمودهم بوجه الاستكبار العالمي لسنوات طوال، على الرغم من محاولات تفتيت الجمهورية.
واستطاعت إيران بعد الثورة الإسلامية، أن تبني دولة مقتدرة ومستقلة وتقدمت علمياً بمختلف المجالات، ورغم كل أشكال الحصار والعدوان والمؤامرات التي مارستها أمريكا وأعوانها ضد الجمهورية الإسلامية، لكنها استطاعت ان تكون قوة إقليمية راسخة، فرضت مكانتها على الساحة الدولية، وأكدت حضورها كلاعب أساسي في معادلات المنطقة السياسية.
عسكرياً، يعتبر الجيش الإيراني واحداً من أقوى الجيوش إقليمياً وعالمياً بفضل التطور التكنولوجي الكبير الذي شهدته الصناعات الحربية الإيرانية، فهي تعتبر الأولى عالمياً في مجال صناعة المُسيرات والصواريخ الباليستية، واستطاعت عبر قوتها، افشال جميع المخططات الغربية التي تستهدف الإسلام ومقدساته.
وبفضل الثورة الإسلامية وما انتجته من نظام سياسي متكافئ، أصبحت إيران تقود أكبر قوة عسكرية في الشرق الأوسط المتمثلة بالمقاومة الإسلامية، التي كانت العائق الوحيد بوجه أمريكا والكيان الصهيوني، بدءاً من الدفاع عن فلسطين والحرب ضد العصابات الاجرامية، انتهاءً بمقارعة الاحتلال بمختلف البلدان، وكل هذا يعود بفضل الثورة الإسلامية التي أصبحت لاحقاً، المدافع الوحيد عن قضايا الأمة الإسلامية ومناصرة الشعوب المستضعفة والدفاع عن خيراتها ضد الأطماع الأجنبية.
وبعد رحيل الإمام الخميني “قدس سره”، تسلّم القيادة بعده الإمام علي الخامنئي “دام ظله” ليكمل المسيرة والأهداف التي رسمها سابقه، ويضع إيران في مصاف الدول المتقدمة في المجالات كافة، وأصبحت الجمهورية الإسلامية، لاعباً أساسياً في كل الانتصارات التي حققتها المقاومة في المنطقة والداعم الأساسي للقضية الفلسطينية التي تتعرض لمحاولات التصفية والطمس من قبل قوى الاستكبار.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي مهدي الكعبي لـ”المراقب العراقي”: إن “انتصار الثورة الإسلامية يعتبر حدثاً كبيراً في تغيير المعادلات الإقليمية والدولية، مشيراً الى ان السيد الخميني “قدس الله سره” استطاع رسم خريطة جديدة للنظام الدولي، على اعتبار ان هناك صراعاً بين قوتين، الكتلة الشيوعية والرأسمالية”.
وأضاف الكعبي: أن “الثورة الإسلامية فجّرت مشروعاً إسلامياً قادراً على قيادة المنطقة، وبالفعل نجحت الثورة في تحويل إيران من دولة تحت الاستعمار الأمريكي والبريطاني الى دولة قوية قادرة على ان تجابه كل المخططات في الشرق الأوسط”.
وتابع: ان “الجمهورية الإسلامية أصبحت خير من يمثل الإسلام المحمدي الأصيل، وخير من يدافع عن مقدسات الإسلام، وتحولت إيران من جزء ضمن المشروع الاستعماري الى مشروع إسلامي يدعم المستضعفين في العالم”.
وأشار الى ان “الجمهورية الإسلامية انتقلت رغم الحصار المفروض عليها من قبل الغرب، الى دولة كبرى في المنطقة، وتعتمد على نفسها اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً”.
وأوضح الكعبي: ان “محور المقاومة الإسلامية الذي شكل من قبل الإمام الخامنئي كان رافضاً للمشاريع الغربية في المنطقة ولدعوات التطبيع في المنطقة، وكل هذا بفضل ما انتجته الثورة الإسلامية من قيادات عظيمة، استطاعت تغيير المعادلات في الشرق الأوسط”.
وبحسب مراقبين، فأن الجمهورية الإسلامية استطاعت ان تشكل محور الممانعة الذي يرفض المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، ويمثل إرادة الأمم التي تنشد السلام والاستقلال، وجاء هذا المحور ضمن الأهداف المستقبلية التي رسمتها الثورة الإسلامية في إيران.
وأسست الثورة الإسلامية، نظاماً سياسياً واقتصادياً قوياً، استطاعت إيران من خلاله، الاعتماد على نفسها ذاتياً، ومواجهة التحديات والحصار الذي فرضه الاستعمار عليها، في محاولة يائسة لتفتيت هذا الكيان العظيم الذي أسسه الإمام الخميني “قدس الله سره”.



