اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

انتصار الثورة الإسلامية.. البذرة الأولى لانطلاق حركات المقاومة ضد الظلم والاحتلال

المراقب العراقي/ متابعة..

مثّلت الثورة الإسلامية في إيران، نقطة التحول الرئيسة التي نقلت البلد إلى عصر الازدهار والاعمار والقوة العسكرية حتى باتت طهران اليوم، واحدة من كبريات الدول المتقدمة صناعياً وعسكرياً.

وباتت هذه الثورة الطريق الذي أنار جميع الفتوحات بالبلاد العربية والإسلامية وقيام الثورات المقاومة بالضد من الوجود الأجنبي وطرد المحتل، وها هو اليوم محور المقاومة الذي يقتدي بهذه الثورة، في استمراره بمقارعة المستعمر الأجنبي حتى تحرير الأرض.

واحتفى الشعب الإيراني، أمس الاثنين، بالذكرى “46” لانتصار الثورة الإسلامية، حيث انطلقت مسيرات جماهيرية جابت شوارع المدن الإيرانية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية، ان “الحشود المليونية للشعب الايراني بمختلف شرائحها وانتماءاتها الدينية والمذهبية، خرجت في مسيرات احتفالية لمناسبة حلول “يوم الله 22 بهمن” حيث الذكرى السادسة والاربعين لانتصار الثورة الاسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني “رضوان الله عليه”.

وأضافت: ان “العاصمة طهران وعلى غرار سائر المحافظات والمدن والقرى الايرانية، شهدت توجه الحشود الجماهيرية نحو شارع “انقلاب اسلامي” (الثورة الاسلامية) في مسيرات حماسية وصولا الى ساحة “ازادي” (الحرية)، ليسطروا من جديد ملحمة عظيمة في الدفاع عن الثورة والجمهورية الاسلامية وتطلعات مؤسسها الإمام الراحل (رض)”.

وفجرت الثورة الإسلامية الإيرانية سنة 1979 وحولت إيران من نظام ملكي، تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي، لتصبح جمهورية إسلامية، على يد روح الله الإمام الخميني مؤسس “الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وتعتبر الثورة الإسلامية، فريدة من نوعها باعتبارها مفاجأة على مسرح الأحداث الدولية، وذلك من حيث السرعة التي حدث بها التغيير العميق، وكذلك الدور القيادي للدين فيه، كما أنه كان يعتقد، أن النظام محمي كما يجب من قبل الجيش والأجهزة الأمنية التي أنفق النظام عليها ميزانيات ضخمة، إضافة إلى انعدام الأسباب الاعتيادية المعروفة للثورة، كالأزمات المالية، أو الهزائم العسكرية، أو عصيان الفلاحين، أو التمرد العسكري.

وعن أسباب قيام الثورة، فتنقل المصادر، أن سياسة التغريب القوية التي انتهجها الشاه، على الرغم من تعارضها مع الثقافة الشعبية، وعلاقاته الوطيدة مع الكيان الصهيوني واعتماده على القوى الغربية (الولايات المتحدة)، إضافة إلى الإسراف والفساد والنخبوية (الحقيقية والمفترضة) في سياسات الشاه وديوانه الملكي، هي من سارعت بإسقاطه”.

وراحت المعارضة الدينية الأكثر شعبية تنتظم حتى قوضت تدريجياً نظام الشاه، بالإضافة إلى انتهاك الدستور الإيراني الذي وضع سنة 1906، بما في ذلك قمع المعارضة من خلال جهاز الأمن (السافاك)، ولم تكن المهادنة والظهور في موقف الضعف من مصلحته عندما لجأ إليها في الوقت الذي كسبت فيه الثورة، زخماً متزايداً.

ومنعت طبيعة حكومة الشاه، بروز أي منافس ذي كفاءة يمكن أن يقود الحكومة، مما أدى إلى ضعف فعالية الحكومة وتدني مستوى الإنتاج، الأمر الذي ساهم بدوره في زرع الخلافات والانقسامات داخل الجيش وبين النخب السياسية، ومن ثم غياب الدعم عن النظام وعدم توفر حلفاء، فقد غادر هؤلاء مع أموالهم مع بداية الثورة.

كما ان هناك أسباباً أخرى ساهمت في اندلاع الثورة ومنحها زخماً وهي فطنة الإمام الخميني في كسب التأييد عندما احتاج إلى قلب نظام الشاه من جهة، وأيضا الثقة بالنفس وهيبة الإمام الخميني والكاريزما التي تمتع بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى