اخر الأخبارثقافية

التشكيلي علاء المالكي.. جمالية الحرف العربي القرآني على السطوح التصويرية

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي

أكد الفنان التشكيلي علاء المالكي، ان الحرف العربي القرآني، يضيف جمالية كبيرة على السطوح التصويرية للوحة المرسومة بتقنية الزخرفة الاسلامية.

وقال المالكي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: “منذ أكثر من عقدين من الزمن، عملت على ترسيخ تجربتي الفنية، عبر ممارسة التجريب، من خلال العمل على تنفيذ سطوحي التصويرية، على وفق مختلف مدارس الفن التشكيلي المعروفة، لكن عشقي للحرف العربي وما يحتويه من أفاق كثيرة وأسرار عجيبة من ناحية الشكل أو الموسيقى، لأنني أنظر إلى الحرف باعتباره علامة  من علامات النوطة الموسيقية، ولذلك فهو يحتفظ بجرسه الصوتي الموسيقي وجماليات شكله الصورية، بالإضافة لدلالاته اللغوية المعروفة، ولذلك عمدت الى استنطاق كل ما تقدم عبر تجربتي الأخيرة في دمج الحرف العربي على السطوح التصويرية التي انفذها”.

وأضاف: “عمدت الى استخدام العديد من المواد والخامات المختلفة ووظفتها في العمل الفني، بالإضافة لتمكني من الاستفادة من المواد التالفة والفائضة عن الحاجة والاستفادة منها في هذه التجربة عبر تدويرها، لتصبح جزءاً أساسياً من بنية أعمالي التشكيلية، ولعل من أهم العوامل التي ساعدتني على الخوض في هذه التجربة هو عملي السابق في الحفر والنقش على الخشب قبل أكثر من ثلاثة عقود وهو ما زاد في خبراتي في التعامل مع الخامات التي تدخل في صلب العمل الفني”.

وتابع: إن “المدقق جيدا في تفاصيل السطوح يجد بان من أهم المواد التي يدور بها في سطوحه هي المدائن التي يعيد تشكيلها كحروف بمهارة عالية، يميل فيها الى البحث عن أشكال تتوافق مع ما يراه مناسبا شكليا بالتوافق مع خياراته لحظة الخلق، فمرة يكون السطح مربعا بدائرة حروفية في بؤرة أو عموديا أو مستطيلا كما انه يتعامل مع التنويع اللوني بمهارة، على الرغم من تغلب اللون الاحادي على السطوح، مع وجود استثناءات قليلة”.

من جهته، قال الناقد رحيم يوسف في قراءة نقدية خص بها “المراقب العراقي”: “بعد الاشتغالات الاولى التي عمل عليها الفنانون الرواد في الفن التشكيلي العراقي المعاصر (مديحة عمر وجميل حمودي وشاكر حسن آل سعيد) عبر استخدام الحرف في السطوح التصويرية، تحولت الاشتغالات المستمرة التي دأبت عليها الكثير من الأجيال اللاحقة، لتتحول تلك الاشتغالات الى مدرسة قائمة بذاتها تهتم بالحرف العربي وتستنطق أقصى طاقاته التعبيرية ضمن مديات السطوح، وهنا لا بدَّ من تأشير ظاهرة مهمة عبر التحدث عنها من أجل إزالة ما قد يلتبس في ذهن المتلقي المتذوق وغير المتخصص بالفن التشكيلي، فثمة ما يظهر على السطوح التصويرية التي لا يتمكن من تمييزها عند اشتغالات الفنانين حروفيا، تلك الاشتغالات التي تنقسم الى قسمين دون ان يتمكن من ملاحظتها وأعني المتلقي العادي،  الاولى تتمثل بقيام الخطاط باستخدام حروفياته كجزء من سطح تصويري في عالم الرسم بعيدا عن الزخارف المستخدمة في فنون الخط، هذا السطح الذي سينتمي لعالم الرسم، والثانية ان يقوم الرسام باستخدام الحروف على سطحه التصويري كإضافة جمالية يستلها من رؤاه الفنية، حتى ان لم يكن قد درس أصول الخط العربي وتقنياته”.

وأضاف: إن “الفنان التشكيلي علاء المالكي الذي يستخدم الخط بكثافة كبيرة، عبر استخدام نصوص كاملة من آيات القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية أو المقولات الشهيرة والاشعار، لدرجة ان المتلقي الناظر لتلك السطوح المنفذة، سيعيش لحظة من الحيرة من أجل تصنيف تلك السطوح، هل هي سطوح تنتمي لعالم الخط العربي؟ أم هي سطوح تشكيلية عبر الاستخدام المكثف للون على السطوح، إلا ان تلك الأسئلة ستختفي عبر الامعان جيدا فيها، لان الفنان يلجأ الى تكنيك خاص به، يتمثل بجعل السطح ذا مستويين عمليا، لتجد انه شكل الحروف لتبدو وكأنها تبتعد عن السطح الأصلي، وهي تتكئ على حواف السطح التصويري، في ذات اللحظة التي اشتغل فيها على السطح الأصلي بتقنيات لونية بجهود واضحة ورؤى جمالية كبيرة ساعدته كثيراً في تنفيذ تلك السطوح المزدوجة التي مزج فيها بين الخط والسطح التصويري المنتمي لعالم الرسم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى