مواجهة الملحق أمام السيتي الفرصة الأخيرة لريال مدريد لاستعادة تألقه

يفقد مستواه في المباريات الكبيرة
يغيب سحر ريال مدريد في المباريات الكبرى هذا الموسم، وكان الديربي فرصة لتدارك الأوضاع، لكنه لم يرتقِ إلى مستوى التحدي، لتنتهي مواجهة أتلتيكو بالتعادل 1-1 على ملعب “سنتياجو برنابيو”، بالليجا.
فالفريق الذي كان يتجبر دائمًا في كل مواجهة حاسمة، بدأ يتخلى عن هالته الأسطورية تدريجيًا ويتخلى عن علو كعبه في المواعيد المهمة، خاصة في الموسم الحالي، وأصبح هذا مصدر قلق رئيساً للمدرب كارلو أنشيلوتي وطاقمه.
إشارات تحذيرية مبكرة
يستعرض تقرير نشرته النسخة العالمية من موقع “جول”، تسلسل انهيار ريال مدريد أمام الفرق الكبيرة هذا الموسم، حيث ظهرت الإشارات الأولى في نهاية أيلول الماضي، بملعب ميتروبوليتانو المعروف بأجوائه المتوترة، لتنتهي مباراة الذهاب مع أتلتيكو 1-1.
وكان ريال مدريد محظوظًا بالخروج بهذه النتيجة، حيث تفوق أتلتيكو مدريد بشكل كبير في الإحصائيات، ولم يتمكن الملكي أبدًا من السيطرة على المباراة.
وكانت المواجهة في دوري أبطال أوروبا ضد ليل، تبدو فرصة مثالية للتقدم، لكن بدلاً من ذلك، تعرّض ريال مدريد لما اعتاد أن يفرضه على خصومه، حيث تفوق الفريق الفرنسي في التسديدات والتمريرات والفرص المصنوعة.
وامتص ليل الضغط وخطف هدف الفوز في هجمة مرتدة، وبحلول نهاية المباراة، كان جود بيلينجهام يرفع ذراعيه في إحباط، بينما كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور لم يكلّفا نفسيهما عناء العودة للدفاع.
إذلال الكلاسيكو ومأساة آنفيلد
ثم جاء الكلاسيكو، كان من المفترض أن تكون هذه المباراة لحظة تألق مبابي بقميص ريال مدريد، خصوصا وأن النجم الفرنسي بدأ مسيرته مع الفريق الملكي بشكل متذبذب.
خط الدفاع العالي لبرشلونة كان أكثر مما يستطيع ريال مدريد التعامل معه، ووقع مبابي في مصيدة التسلل 11 مرة.
وتمزق دفاع ريال مدريد بسهولة في الهجمات المرتدة، وخطف لامين يامال الأضواء، وأدار رافينيا دفة المباراة، وأثبت روبرت ليفاندوفسكي أنه مازال في القمة. في النهاية، كانت النتيجة 4-0 مذلة لريال مدريد.
ومن الواضح، أن ميلان كان يراقب، ففي الأسبوع التالي، قدم كريستيان بوليسيتش، أداءً استثنائيًا مع الروسونيري، وفاز ميلان 3-1، ولم يكن لدى أصحاب الأرض الكثير ليعترضوا عليه.
لماذا ينهار ريال مدريد؟
يتحدث تقرير “جول” عن عوامل السقوط المدريدي في المواعيد الكبرى هذا الموسم، ومن أهمها أن الفريق لم يكن لديه الوقت الكافي للتأقلم بعد قدوم مبابي واعتزال توني كروس.
المواجهة المرتقبة أمام مانشستر سيتي في الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، ستعد فرصة أمام ريال مدريد لاستعادة سحره في المباريات الكبيرة، خصوصا وأن الخصم يعاني مشاكل مشابهة.
أما الفشل والوداع المبكر، فربما ينذر بأن حقبة مليئة بالنجاحات تحت قيادة أنشيلوتي قد انتهت، وربما آن أوان إجراء بعض التغييرات التي من شأنها إعادة الفريق إلى وضعه الطبيعي.



