60 عملاً من “فن الزخرفة” في الناصرية

في أول نشاط له في العراق، أقام الفنان المغترب أياد شنو الساعدي، معرض فن الزخرفة على قاعة منتدى الثقافة والفنون في الناصرية.
ويضم المعرض، 60 عملا زخرفيا للفنان المنحدر من قضاء الغراف، وتبدأ مقاسات اللوحات من 30×40 سم وتصل إلى 180×300 سم، مقدماً رؤية جديدة تخرج عن الطابع الكلاسيكي للزخرفة.
والساعدي، الحاصل على الدكتوراه في الفنون الإسلامية، تحدث عن مزج العناصر الزخرفية النباتية، الحيوانية، والآدمية بأسلوب تجريدي وسريالي، معتبرا، أن هذا النهج قد يؤسس لمدرسة زخرفية جديدة، وإحدى أبرز لوحاته، التي استغرق تنفيذها ثمانية أشهر، توظف الحروف العربية والعناصر الزخرفية لتقديم معانٍ تعبيرية تتجاوز الزينة التقليدية.
ويقول الساعدي: “هذا هو المعرض الرابع عشر لي، لكنه المعرض الأول في العراق، والمعرض الثالث بهذا الأسلوب، أي الخروج عن الكلاسيكية بالنسبة للزخرفة والبناء الزخرفي، والأعمال فيها انصهار للعنصر الزخرفي، سواء كان حيوانياً أو نباتياً أو آدمياً، بإيحاء من خلال العنصر الزخرفي الهندسي، الذي أخذ قالباً مختلفا عن المعهود”.
ويضيف: “بشكل عام، تبدأ الدراسات البسيطة بالأعمال الصغيرة، مع الأشكال التي يمكن أن تكون مكتوبة أو مخطوطة باليد ومزخرفة بشكلها الطبيعي، ثم تكبر حتى تصبح لوحات كبيرة بين 50 سم و3م”.
ويتابع: “اليوم الأول كان حافلاً بالجمهور، الجميع أشاد بالمعرض رغم الاستغراب، فمن المعروف ثقافياً، أن الزخرفة تستخدم للقرآن الكريم والتزيين، لكن هنا أخذت طابعاً آخر، تجريدي، تعبيري وسريالي، ما قد يشكل بذرة أو إنجازاً لخلق مدرسة جديدة بهذا الفن”.
ويوضح: “عرضت نماذج من التشكيلات، ولديَّ عمل مثلاً أعتبره بانوراما في تشكيل العناصر الزخرفية وتداخلها، بالإضافة إلى أشكال جديدة، وكل شكل من هذه الأشكال يمكن أن يكون عملاً نحتياً أو يستخدم بخامات مختلفة”.



