التشكيلي حامد سعيد عاشق رسم الحياة اليومية البسيطة في الجنوب

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
سيقيم الفنان التشكيلي حامد سعيد بعد غد الخميس السادس من الشهر الجاري معرضه الجديد على صالة المعهد الثقافي الفرنسي في بغداد والذي يهوى رسم الحياة اليومية البسيطة في الجنوب العراقي ويعدها منابع إلهام مبكرة أضاءت مسيرته الفنية المميزة التي أثمرت العديد من اللوحات التي أقام من خلالها عدة معارض فنية داخل العراق وخارجه.
وقال سعيد في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن ” معظم لوحاتي مُستوحى من طبيعة البصرة الساحرة وبيئتها الريفية الغنية في أبي الخصيب، حيث شكلت بساتين النخيل و الأنهار العذبة والحياة اليومية البسيطة في الجنوب العراقي منابع إلهام مبكرة أثرت موهبتي وسط جماليات البصرة، لانطلق إلى آفاق جديدة لاستكمال دراستي في كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية تحت إشراف نخبة من أساتذة الفن التشكيلي البارزين، وهو ما أدى إلى صقل مهاراتي وما أثرى أعمالي برؤية فنية ناضجة وهو ما أسهم في إنتاجي للعديد من اللوحات الفنية التي نالت استحسان النقاد والمهتمين بالفن التشكيلي داخل العراق وخارجه”.
وأضاف: إن”من يعرفني عن قرب سيرى أثر المدينة واضحا على شخصيتي وعلى أدائي وعلى عملي، بالرسم ولاسيما وأنا ابن منطقة ريفية، فطفولتي كانت في أبي الخصيب، نشأتي شبابي، فكنا نهتم بالبساتين وكل يومياتنا هي طبعًا بالبساتين نعم إنه تحصيل حاصل سيكون له أثر كبير على تجربتي الفنية التي قاربت على العقدين .
وتابع : إن”مشاركة أي فنان في أي مهرجان أو معرض تشكيلي مشترك تمثل إضافة لمسيرته الفنية سواء على مستوى السيرة الذاتية وعلى مستوى التجربة التشكيلية فالاختلاط مع اي فنان عربي وأجنبي يغني التجارب الذاتية لذلك شاركت في العديد من الورش الفنية اليومية وتعرفت من خلالها على عدد من الفنانين من الدول العربية”.
وأوضح : أن” البيئة لدى جميع الرسامين تكون هي مصدر الإلهام الأول في كل العالم. لذلك ترى البيئة العراقية مؤثرة جدًا وواضحة المعالم والملامح والإشارات والرموز وكل التشفيرات في أعمالي الفنية و أغلب أعمالي بالتجارب من قبل تقريبًا أكثر من خمس سنوات أو ست، من أشياء تشبه الرسم إلى «لا جاذبية» إلى معرض «بين قوسين». تقريبًا كل ملامح لوحاتي هي تتحدث عن بيئة العراق والبصرة ، البيئة التي تتميز بها البصرة بالطبيعة والأنهار والكائنات الحية والطيور لكن في المدة الاخرى كانت هناك محاولات للهروب من البيئة باتجاه خلق تكوينات فنية داخل اللوحة من أجل خلق تغيير الهدف منه جعل اللوحات الجديدة في سياق آخر من التجريد والسعي نحو الاختلاف “.
وأشار إلى أن” فكرة معرض “رائحة الشتاء” الذي اُقيم في اتحاد الأدباء 2012 جاءت محاكاة لمجموعة أدبية للراحل القاص محمود عبد الوهاب فكاتب الأديب محمود عبد الوهاب عنده مجموعة اسمها “رائحة الشتاء” وهذه حقيقة استوقفتني وقرأتها ورسمتها كثيرًا فقدمت من خلال النص الأدبي نصًا تشكيليًا محاكاة إلى مجموعة “حتى الشتاء” والتي أقيمت في ذكرى وفاة محمود عبد الوهاب فكانت تجربة للمزج بين روحية النص الادبي واللوحة وقد حصل المعرض في حينها على إشادة كبيرة وأعمل على تجديد الفكرة مرة اخرى قريبا مع نتاجات كاتب آخر إن شاء الله”.
وبين أنَّ” العراق يمتلك عددا كبيرا من الشباب الفنانين الذين يمتلكون مهارات عالية جدًا، عدد كبير ومهم جدًا وعليهم أن يستفيدوا من خبرات الذين سبقوهم بالتجارب الفنية، بتقديم أنفسهم، أن لا ينخرطوا في عالم التكنولوجيا 100% فالفن التشكيلي يحتاج قراءة كثيرة ويحتاج قراءة على كل المستويات، يحتاج مشاهدات للسينما وللمسرح، يحتاج قراءة أدبية وقراءة فلسفية وقراءة فكرية ويحتاج أن يعرف من أين يأخذ المعلومة الحقيقية، وأن لا ينبهر وأن لا ينغر في عدد اللايكات والإعجابات والتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي فهذا ليس معيارًا حقيقيًا لما يقدمه الشاب من عمل فني “.



