“ثغيب “.. رواية عن حزن العراق تتحول إلى مسرحية

المراقب العراقي / المحرر الثقافي..
كشف الكاتب الكبير شوقي كريم حسن عن تحويل روايته “ثغيب ” إلى مسرحية من قبل المؤلف المسرحي نعيم خلف التي تحمل حزنا عراقيا يرتدي ثوب الجنوب وسيتولى إخراجها المخرج الدكتور حسين جوير.
وقال حسن في تصريح خص به” المراقب العراقي” : إن”روايتي” ثغيب” قد تم تحويلها إلى مسرحية من قبل المؤلف المسرحي نعيم خلف بعد أن وجد فيها موضوعا عراقيا يمكن أن يؤثر في المشاهد مسرحيا وهو معروف بتحويل القصص والروايات إلى مسرحيات منذ أربعة عقود “.
وأضاف: إن عملية تحويل الرواية إلى مسرحية قد تمت بعد أخذ موافقتي وقد اطلعني على النص الكامل للمسرحية وقد باركت له على ماقام به من جهد كبير من أجل المحافظة على روحية الرواية وماتحمله من حزن عراقي يرتدي ثوب الجنوب”.
وتابع :أن “المسرحية سيتولى إخراجها المخرج الدكتور حسين جوير وهو من المخرجين أصحاب الخبرة الأكاديمية في المسرح الجاد تمتد إلى أكثر من أربعة عقود قدم خلالها العديد من المسرحيات على المستوى المحلي والعربي من خلال مشاركته في المهرجانات العربية وحصل من خلالها على جوائز عديدة “.
وأشار إلى أن” الواقع يفرض علينا أن نتناول الادب بطريقة أخرى، فالرواية هاجس نفسي معرفي اعتمدت في ما بعد التغيير على ان تكون بديلا مهما تزيح أمكنة المورخين الذين يمارون السلطات ويعملون على تجميل كل المشينات لهذا تحولت السرديات الى فعل يجمع بين التأريخ بوصفه وثيقة يجب الاهتمام بها والجماليات الانسانية التي ترسخ قيم الخير والمعرفة وتبدو المهمة صعبة لكنها وخصوصا في السرديات العراقية اصبحت واضحة المعالم وتمكنت من كسب ود المتلقي والوصول الى وجوده الراغب بالمغايرة لذا تأتي (ثغيب) استكمالا لمشروعي الكتابي الذي بدأ برواية ( هتلية)”.
وأوضح :أن”ثغيب” نقلة سردية في مجمل ما كتبت من سرديات تجاوزت ١٥ سردية اذ إنها عمدت هذه المرة الى الهبوط عميقا الى تحتانيات القاع لتكشف احزان البطل جبر الناصح ، لكن الرواية ومنذ موت البطل وبحث زوجته شكرية في البحث عمن يعينها على دفنه وهروب الجميع من عمليات الدفن التي تحتاج الى مبالغ طائلة ،تضطر بمساعدة معوق حرب الى دفنه داخل حجرة طينية في بيت تجاوز لاتتوافر فيه غير حجرتين من طين، وما إنْ يجن الليل حتى ترى شكرية العجب ان تدخل الغرفة.. مركبات تحمل ملفات كبيرة وصغيرة وسيارات عسكرية تحمل اوراقا وبهدوء تبدا لعبة المحاكمة حيث تتحول الغرفة الى قاعة فارهة يقف فيها جبر صامتا مبهورا لاتجيد حنجرته الصراخ او الاحتجاج كل ما يعترض هو انه يثغب محتج فيتحول كل ماعاشه جبر من اهانات وحروب وهروبات والبحث عن لقمة خبز الى ذنب ومخالفة الى أولي الامر واسهاما في قتل متعمد واشاعة الفوضى والامتناع عن شكر اولي النعم ومحاولته دفع الناس الى الجنة بتفقيرهم لان للفقراء جنات الخلد”.
وبين “أنه في الرواية تستمر المحاكمة لزمن يسهم فيها الكثير من الشهود القتلة وحين يصل الامر الى لحظة نطق الحكم، ينتفض جبر ولاول مرة، ليسأل الكاهن الاكبر السؤال الذي اثار لغط القاعة وارتباكها، هل ما عشته واُحاكم عنه اليوم هو مني وبإرادتي ام تراه مقررا ومكتوبا؟ يرتبك الكاهن، وينظر اعضاء المحكمة اليه بريبة، لكن الكاهن يجيبه ان كل شيء مسجل ومكتوب؟ هنا يضحك جبر منتشيا ،ليقول.. ياسيدي تعال وقف مكاني لاني يجب من يحاكمك وتعاود اللعبة مرتها الثانية كشارة استمرار اذ إننا جميعا في ارضنا هذه مجرد جبر وإن عشنا باسماء وكنى مختلفة”.



