اخر الأخبارثقافية

فلقة…!!

شوقي كريم حسن..

(ذات يوم في قسم الأحكام الخاصة كانت الفلقة أعظم مواجهة وتحدٍّ)،

يا خشبًا عاريًا من كلّ حياء،يا وترًا شدّته الكراهيةُ في يدِ غيظٍ أعمى،

كيف تسنّى للأقدامِ أن تسجدَ فوقَك،وأنتَ عرشُ الوجعِ المنصوب؟تتلوّى الأرضُ تحت الضربةِ،كأنَّها تفكُّ طلاسمَ الألمِ القديم،وصوتُ العصا حينَ يُحدّثُ اللحمَ يروي حكاياتِ ممالكٍ هوتْ لأنَّها صدّقتْ أكاذيبَ الحديد.في وجوههم، لا ترى ملامحَ،بل ظلالَ أسلافٍ أكلهم الغضبُ فصارت عظامُهم رمادًا تذروه ريحُ الخوف.أما نحن،

فحيث ينكسرُ الصوتُ،تولدُ الحكمةُ كعينٍ مفتوحةٍ في العاصفة.وحيث يفرغونَ فينا كلَّ طغيانِهم،نملأُ جراحَنا بنجومٍ تتلألأ في ليلهم.يا فلقةَ الألم،أنتِ سيرةُ القهرِ المدفونِ تحت حطامِ العروش.ومن تحتِ عصاكِ،سيمضي الجرحُ عاريًا،ولكنّه أقوى من ألفِ سيفٍ غادر.

 ( توضيح :الفلقة حالة تعذيب تستخدم في السجون والمعتقلات بالضرب الشديد على أخمص القدم)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى