المشهد العراقي

دعــوات لاجــراء استفتــاء شعبــي الكتل السياسية تطالب بتقليص عدد النواب وأعضاء مجلس المحافظات انسجاما مع نهج الإصلاحات

29

يواجه مجلس النواب مقترحاً بتقليص عدد مقاعده تماشياً مع التوجهات الرامية الى الترشيق وخفض الانفاق، بعد ان قدم النائب عبد الهادي الحكيم بالمقترح الى المجلس الذي ناقشه مناقشة أولية، ليطرح النواب أفكارهم حول المشروع، بين معارض ومؤيد.ولكنه الى جانب الأصوات القائلة بأهميته على المستوى الاقتصادي، فقد واجه المقترح معارضة من قبل الكتل التي رأت ضرورة اجراء تعديل على قانون الانتخابات، وبيان الأصول القانونية للمقترح، او اللجوء الى المحكمة الاتحادية من اجل تفسير المادة الدستورية الخاصة بعدد المقاعد نسبةً الى عدد النسمات.وخلال جلسة مناقشته، يوم الخميس (11 آب)، ابدى عدد من النواب آراءهم حول المقترح وضرورة اجراء تعديل على قانون الانتخابات قبل الشروع بالتصويت على المقترح.ودعا النائب حسن خلاطي الى “ايجاد نسبة عادلة لاعضاء مجلس النواب بما يتناسب مع الاحصاء السكاني”.وطالب النائب عباس البياتي بـ”وضع حد ادنى واقصى لعدد اعضاء مجالس المحافظات، منوها الى عدم تجاوز المدة القانونية لاجراء الانتخابات”.من جهته اقترح النائب مثنى امين “تشكيل لجنة مختصة تدرس تحديد عدد اعضاء مجلس النواب”.ولفتت النائبة حنان الفتلاوي الى أن “اعضاء مجلس النواب مبالغ فيه وحضورهم لجلسات المجلس ليس فاعلا مما يتطلب تخفيض عدد النواب انسجاما مع نهج الإصلاحات”.وشدد النائب عمار طعمة على اهمية “اعتماد الاليات الدستورية في تخفيض عدد اعضاء مجلس النواب والعمل على اعادة النظر بالنظام الانتخابي”، بحسب بيان مجلس النواب حول الجلسة.أما عضو اللجنة القانونية حسن الشمري، فقد أكد من خلال بيان على ان “المادة ( 48 ) من الدستور نصت على مجلس النواب باعتباره أحد ركني ومكوني السلطة التشريعية ونصّت المادة ( 49 / أولاً ) منه على هوية وكيان هذا المجلس بأنه يتألف من عددٍ من الأعضاء وبنسبة مقعدٍ واحدٍ لكل مئة الف نسمة من نفوس العراق”، مبينا ان ” المادة لم تتطرق لطريقة وآلية تحديد نفوس العراق بأن تكون بالتعداد السكاني أو إعتماد البطاقة التموينية أو غيرها من الآليات فالمادة الدستورية جاءت مطلقة من هذه الناحية”.وأشار الشمري الى ان ما قيل من انه “يمكن غض النظر عن إعتماد هذه المادة الدستورية في تحديد عدد المقاعد بإعتبار أنها معلقة على التعداد السكاني وحيث أنه لم يُجر لحد الآن فيمكن إهمالها، فهو دعوى غير صحيحة بسبب الإطلاق الواضح في النص الدستوري أي أن تحديد عدد الأعضاء جاء مطلقاً ولم يعلق على أو يُربط بآلية محددة تحدّد نفوس العراق”.ولفت النائب الى ان “مجلس نواب أمام أحد خيارين لتحقيق التقليص وهما، أن يطلب مجلس النواب من المحكمة الإتحادية العليا تفسير النص الدستوري المتضمن لعبارة ( مئة الف نسمة لكل مقعد من نفوس العراق )، أو اللجوء الى تحديد عدد قطعي ثابت في كل الدورات الإنتخابية كـ ( 100 ) مقعد من خلال إجراء إستفتاءٍ شعبي حول هذه الجزئية”.من جهته طالب النائب المستقل عبد الهادي الحكيم, بتقليص عدد اعضاء مجلس النواب ومجالس المحافظات. وقال النائب الحكيم في بيان له “اننا نطالب بتقليص عدد اعضاء مجلس النواب الى الثلث ابتداء من الدورة النيابية القادمة كما نطالب بتقليص عدد اعضاء مجالس المحافظات الى الثلث ابتداء من الدورة المقبلة” .واقترح النائب الحكيم ان “تكون انتخابات المجالس النيابية والمحافظات بوقت واحد،” داعيا “اللجنة القانونية النيابية الى تقديم مقترحات قوانين حول ذلك”.ووجه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اللجنة القانونية بدراسة مقترح اجراء انتخابات مجلس النواب والمحافظات في وقت واحد بالتشاور مع مفوضية الانتخابات واعلام المجلس بذلك”.كما وجه الجبوري بحسب بيان “اللجنة القانونية بتقديم مقترح قانون لتقليص اعداد مجالس المحافظات ودراسة البعد القانوني لتقليص عدد اعضاء مجلس النواب”.كما دعا “اللجنة ايضا لدراسة البعد القانوني وايجاد المخرج الدستوري المناسب لتقليل عدد اعضاء مجلس النواب وامكانية التصويت على قرار يتناسب مع توجه وتأييد اعضاء المجلس بالتخفيض واستعداده للتصويت على التوصيات التي ستقدم من اللجنة.وكانت عدة أطراف سياسية دعت مؤخرا الى دمج انتخابات البرلمان مع انتخابات مجالس المحافظات لتقليص النفقات المالية واعادة النظر في القانون الانتخابي واجراء التعديلات اللازمة عليه.وأبدت مفوضية الانتخابات، استعدادها لدمج الانتخابات واجراؤها في آن واحد، وأكد الناطق باسم المفوضية مقداد الشريفي “أننا لم نتسلم أي طلب رسمي بهذه الدعوة، وسندرسه اذا تم تقديمه رسمياً، ونحن مستعدون لاجراء انتخابات مجالس المحافظات في موعدها المقرر في 30 نيسان المقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى