اخر الأخبار

في نشاط غير مسبوق لمجلس النواب ..تمرير جزء من الكابينة الوزارية وانسحاب التحالف الوطني يؤجل إقرار قانون العفو العام

33

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
بعد التعطيل الذي شهده البرلمان نتيجة الخلافات السياسية المستمرة, والصراعات الدائرة بين الكتل, وما تمخض عنها من تظاهرات واقتحام لمقر مجلس النواب, وتقلبات متعددة طرأت تحت قبته, شهد مجلس النواب يوم امس نشاطاً غير مسبوق, حيث جرى التصويت على خمس وزارات , واتفق أعضاء البرلمان على عدم القناعة بأجوبة وزير الدفاع خالد العبيدي بعد جلسة استجوابه في بداية اب الحالي, إلا انه اخفق بتمرير قانون العفو العام الذي شهد خلافاً حاداً بين أعضاء البرلمان بسبب وجود نقاط خلافية في القانون, دفعت أعضاء التحالف الوطني الى الانسحاب من الجلسة, والاخلال بالنصاب القانوني, وهو ما دفع رئاسة البرلمان الى تأجيل التصويت على قانون العفو العام الى الثلاثاء من الاسبوع المقبل , إلا ان بعض النواب طالبوا بعقد جلسة استثنائية للتصويت على القانون.
في حين حذّر مراقبون للشأن السياسي من تمرير قانون العفو العام على صيغته الحالية, كونه يتضمن بعض الفقرات التي تشمل القتلة ومن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء , مؤكدين بأنه يتضمن ايضاً في بعض فقراته اعطاء مستحقات الكيانات المنحلة من ضمنها “فدائيو صدام” وبعض الكيانات الأخرى ، منتقدين التصويت على عدم القناعة باجوبة العبيدي كونه تجاوز اعترافات وزير الدفاع بشكل سريع, وحوّل القضية الى مطالبة بإقالة العبيدي بعد تبرئة المتهمين.
ويرى المحلل السياسي الدكتور عدنان السراج, بان قانون العفو العام يتضمن اطلاق سراح الذين ارتكبوا جرائم, مؤكداً في حديث خص به “المراقب العراقي” بان تمرير هذا القانون بصيغته الحالية لن يخدم العملية السياسية ولا الشعب العراقي برمته.
منوهاً الى ان انسحاب أعضاء التحالف الوطني جاء نتيجة الاعتراض على عدد من بنود القانون, مطالباً بعرض القانون على المختصين وعلى الشعب..ومعالجة البنود الخلافية التي تعطي الحرية لمن تلطخت أياديهم بدماء الأبرياء.
وبخصوص اقالة وزير الدفاع أوضح السراج بان البرلمان عليه ان يقدم طلباً موقعاً من مئة نائب الى رئيس البرلمان لسحب الثقة, منتقداً اجماع الكتل على عدم الاقتناع بأجوبة وزير الدفاع, لانها بعثت رسالة للجميع بان مسألة كشف ملفات الفساد داخل البرلمان غير مقبولة.
مشيراً الى انه كان المفترض على البرلمان قبل التصويت على عدم القناعة بالأجوبة ان يدقق للوصول الى الحقائق, ويطالب بتفعيل الاجراءات القانونية ويعطي القضاء فسحة للانتهاء من القضية, واصفاً ما حدث بانه ضربة موجعة “للديمقراطية” في العراق, مستغرباً من اقتناعهم بالاجابات في جلسة الاستجواب وعدم قناعتهم بعدها.
من جانبه، أكد المحلل السياسي محمد العكيلي ، ان قانون العفو العام من القوانين التي كثر السجال عليها وتدخلت مخالب الكتل السياسية في احشائه .
موضحاً ان أغلب أطراف التحالف الوطني لا تريد ان يمرر القانون بالصيغة والتفصيلات التي عليها الآن ، مشيراً الى ان هناك تفصيلات مبطنة يتم من خلالها الافراج عن المحكومين بقضايا جنائية خطيرة وقضايا ارهاب ، لافتاً الى ان بعض الكتل السياسية تحاول ان تدرج ضمن قانون العفو العام فقرة الافراج عن جميع السجناء بما فيهم الذين تلطخت أياديهم بدماء الشعب العراقي .
وتابع العكيلي: ليس من السهولة التصويت على القانون يحمل في طياته قنابل موقوتة ، مبيناً ان القانون يحتاج الى تعديل في بعض فقراته يخدم المحكومين بقضايا جنائية بسيطة.
يذكر بان قانون العفو العام يشهد خلافاً واسعاً بين الكتل السياسية منذ سنوات عدة, إلا انه بعد تضمينه في ورقة الاصلاح السياسي ارسل الى مجلس النواب للتصويت عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى