الترسانة العسكرية للمحور تربك خُطط الأعداء وتُبدد انتصاراتهم الوهمية

المقاومة تشلُّ مشاريع الغرب في المنطقة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
يروّج الإعلام الأمريكي والصهيوني خلال الفترة التي أعقبت الهدنة مع حزب الله اللبناني وسقوط نظام سوريا، بأن المقاومة في المنطقة انتهت، وان خريطة الشرق الأوسط الجديدة تطبخ على نار هادئة، لكن الواقع يقول، ان القوة التي يمتلكها المحور مازالت موجودة، وهو ما يؤكده القادة مراراً وتكراراً، بأن المعركة ضد الاستكبار لن تنتهي إلا بزوال الكيان الغاصب من فلسطين المحتلة.
تصريحات جبهات المقاومة الإسلامية خلال ذكرى استشهاد قادة النصر، عكست الصورة التي حاول الكيان الصهيوني وأمريكا اظهارها الى الرأي العام، وبعثت رسالة الى العالم بأن سلاح المقاومة مازال موجوداً ومؤثراً، وان عمليات طوفان الأقصى والوعد الصادق وضربات المقاومة العراقية وحزب الله، يمكن ان تعود في أية لحظة، لذا فأن النصر المزيف لدول الاستكبار سرعان ما سيتلاشى في أول صاروخ ينطلق من أية جبهة مقاومة.
وبحسب مراقبين، فأن ما يحدث اليوم من تطورات في المنطقة هو محاولة أمريكية صهيونية لإضعاف قدرات الجمهورية الإسلامية، خاصة وان السلاح الإيراني يشكل تهديداً مباشراً لإسرائيل، بعد ان وصلت صواريخ طهران الى عمق تل أبيب وكشفت ضعف منظومة القبة الحديدية، ما دفعها الى محاولة إضعاف إيران عبر استهداف محاورها بالمنطقة، لكنها وبحسب المراقبين، ستفشل كما فشلت في اختراق لبنان وغزة.
وفي وقت سابق، كشف المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي محمد نائيني، ان سماء الأراضي المحتلة مفتوحة أمامنا، وان عمليات الوعد الصادق كانت جزءًا صغيرًا من قوتنا، ونحن على استعداد تام لأية معركة مهما كان حجمها، مشيراً الى ان “الجمهورية الإسلامية يمكنها ان تتحرك ضد الصهاينة بأضعاف كبيرة، من حيث الحجم والدقة والسرعة والدمار”.
وأضاف نائيني: ان “رسالة مناورتنا ستصل العدو في الأيام والأسابيع المقبلة، والصهاينة متوهمون ويخطئون في حساباتهم”، مبيناً: “نحن الآن في المراحل التحضيرية لمناورات الدفاع الجوي للحرس الثوري الإيراني حول موقع نطنز النووي”.
وتعليقاً على الموضوع، يقول المحلل السياسي صباح العكيلي، إن “الحرب مازالت مفتوحة ضد الكيان الصهيوني ولم تتوقف، إلا بتحرير كامل الأراضي الفلسطينية، مشيراً الى ان من أهداف الثورة الإسلامية هو زوال الكيان الغاصب”.
وأضاف العكيلي لـ”المراقب العراقي”: أن “المقاومة عندما تتوقف أو تتفاوض ليس ضعفاً، فالمقاومة ليست عملية عسكرية بل هي فكرة ومبدأ ونهج مستمد من الرسول الأعظم وآل بيته، وبالتالي فهي باقية بقوتها”.
وأشار الى ان “الجمهورية الإسلامية لديها قدرة عسكرية وتمتلك صواريخ فرط صوتية قادرة على إصابة الأهداف الحيوية، وتمتلك سلاحا نوويا وغيره من الأسلحة، يجعلها قادرة على احباط أي مشروع غربي في المنطقة”.
وأوضح العكيلي: أن “المقاومة يجب ان تتفاوض وتتحاور من أجل مصلحة الأمة، وجميع الجبهات مازالت تمتلك قوتها، ولم تتخلَ عن مبادئها، لكن هناك عملية تبادل أدوار، مشيراً الى ان أنصار الله في اليمن، استطاعوا ان يشلوا حركة الملاحة والتجارة بالبحر الأحمر”.
وتابع، انه “إذا كانت جبهات حزب الله واليمن والعراق بهذه القوة، فما بالك بالراعي الرسمي للمقاومة الإسلامية “إيران” وكيف ستكون قوتها؟، منوهاً الى انه في حال لو فكّر الكيان الصهيوني أو أمريكا بشن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية، فرد إيران سيكون أقوى، ولعل عمليتي الوعد الصادق خير شاهد ودليل”.
ودائماً ما كان محور المقاومة سبباً في شل المشاريع الأمريكية والصهيونية في المنطقة، فقد أفشل المشروع الغربي في العراق، من خلال القضاء على تنظيم داعش الإرهابي، كما استطاعت المقاومة، ان تُفشل مخطط الشرق الأوسط الجديد، إذ لم يكن ضمن حسابات دول الاستكبار، ان ترد المقاومة بهذه القوة والدقة.
وخلال معركة طوفان الأقصى، تفاجأ العالم بأسره بإمكانيات محور المقاومة العسكرية، والتطور التكنولوجي الذي وصل اليه، خاصة في مجال الطيران المسير، إذ استطاعت درونات المقاومة، اختراق المجال الجوي الصهيوني والوصول الى نقاط حساسة من ضمنها منزل نتنياهو ووزارة دفاع الكيان، فضلاً عن مقرات الجيش ومخازن السلاح في إسرائيل.



