اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإقليم يمارس سلوك العصابات مع بغداد ويمتنع عن تسليم إيرادات النفط

البارزاني يتجاهل القوانين
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على طول الخط ومنذ أكثر من عشرين عاما، تختبئ أربيل خلف رداء الأزمات والتحايل لابتلاع أموال العراقيين، فهي لا تلتزم بمواثيق أو قوانين أو عهود مع بغداد، رغم اللين الذي تبديه الأخيرة حيال حسم الملفات الخلافية، وفي مقدمتها الإيرادات الشهرية التي يدفعها الماسكون بالسلطة في الإقليم، نحو غرف مُظلمة لا يراد لها ان تذهب باتجاه الحل.
ويوم أمس الاثنين، أظهرت وثيقة صادرة عن وزارة المالية الاتحادية، ما يؤكد تجاهل أربيل المخاطبات الرسمية حيال الأموال التي يُفترض ان تصل الى بغداد، كجزء من قانون الموازنة العامة للبلاد الذي يفرض تسليم الواردات الشهرية أمام منح الميزانية السنوية للإقليم.
وبحسب الوثيقة، فان المالية أكدت امتناع أربيل عن تسديد مبالغ الإيرادات النفطية لأشهر “تموز وآب وايلول” من العام الماضي، ضمن سلسلة لا تنتهي وتؤثر سلباً على مستوى حسم الملفات التي يريد الإقليم ابقاءها عالقة من دون حل.
ويؤكد مصدر كردي مطلع، ان السلطات في أربيل تعمل على مبدأ التحايل مع بغداد، لامتصاص أكبر قدر من الأموال عبر طرق ملتوية، يتم فيها الإبقاء على الأموال الخاصة بالسنة المالية.
ويضيف المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “المتنفذين يسخّرون تلك الأموال لمصالحهم واستثماراتهم الخاصة، رغم الأزمات التي خلفها هذا السلوك السلبي على حياة آلاف الموظفين الذين لا تزال رواتبهم عالقة بسبب الفساد”.
ويشير المصدر، الى ان “حالة الغضب في مدن الإقليم واضحة إزاء السياسات التي تتبعها أربيل مع آلاف المواطنين، إذ تتصاعد نسب الفقر والبطالة ليس بين عامة الناس وانما يشمل ذلك الموظفين الذين افقرتهم السلطات عبر نهب استحقاقهم الشهري”.
ويلفت المصدر، الى ان “سياسة العائلة الحاكمة في الإقليم أصبحت مصدر ازعاج للمواطنين الأكراد، فالخيرات تذهب الى الدائرة المقربة والمافيات التي تشرف بشكل مباشر على الثروات الخاصة بالنفط والمنافذ والأموال التي تصل الى بغداد وتتكدس في خزائن المقربين”.
ويدعو مراقبون، رئيس الحكومة الى ضرورة اجراء مراجعة حقيقية لما يجري، سيما وان بغداد تسير على وفق سياق القانون مع الإقليم، لافتين الى ان استمرار الفاسدين بتجاهل بغداد ونهب المال العام، له تأثيرات سلبية خصوصا وان العديد من المحافظات العراقية تراقب هذا الاستهتار بثرواتهم الذي استمر لعقدين من دون حلول.
ويؤكد المختص بالشأن الاقتصادي قاسم بلشان التميمي، ان أربيل ومن خلال هذه الممارسات، تحاول دائما ان تبعث صورة غير حقيقية للعالم، بانها تواجه ظلماً بملف الأموال وتستثمر بالأزمات لإبقاء الوضع سائباً بلا حلول.
ويبين التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “من بين المشاكل التي تزيد تعقيد الأمر، ان السلطات في أربيل تستثمر في الأزمات السياسية وهي تعرف ان العديد من الجهات تغض الطرف عنها لحسابات تتعلق بتشكيل الحكومة، وهذا ما يدفع باتجاه تماديها على القوانين والاستمرار بنفس الأسلوب الذي يدفع العراقيون ثمنه بضياع الثروات”.
ورغم المؤشرات الخطيرة التي تتعلق بتهريب النفط من الشمال وذهابه نحو إسرائيل التي توغل بدماء الأبرياء في غزة ولبنان، إلا ان العائلة الحاكمة لم تغيّر تعاملاتها، الأمر الذي يتطلب تدخلاً عاجلاً لضبط مسار العمل في المحافظات الشمالية، على وفق القانون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى