أيها العام الجديد

الشاعر اليمني عبده عمران
أيها العام الجديدُ
ما الذي منّا تريدُ
ما الذي تخفيه عنّا
ما الذي يرجو الشريدُ
ما الذي في راحة الـ
أيام ، لا شيءٌ أكيدُ
كل عامٍ أيها الـ
أحباب والدنيا عصيدُ
كل عامٍ و الربى
تشكو فيرتد النشيدُ
و المدى يبكي وأرض الـ
شام قتلٌ أو وعيدُ
غزةٌ في كل عامٍ
لم يزل فيها البليدُ
لا يزال الآن محتلٌّ
لها يفني يبيدُ
أي عيشٍ يرتجي الـ
أعراب و الأيام سودُ
أي عز يطمع الـ
أنذال و الأوطان بيدُ
محور الشام تهاوى
و الخليج الغرب عيدُ
نحن في المحور ما
زلنا لنا صوتٌ بعيدُ
بابنا المندب فيه
النار و البأس الشديدُ
حقنا هذا المضيق الـ
ــفذ و الحبل الوريدُ
نخنق العالم خنقاً
ههنا بحرٌ سعيدُ
هاهنا ترنو بلادٌ
حزنها بيت القصيدُ
من هنا تبدأ أحـ
ـلام الثرى’ ، رأيٌ سديدُ
نقطع البحر على الـ
ــماضين و الله الشهيدُ
لن يمر الآن من با
بي سفينٌ أو يعودُ
نقطةٌ ، برميلُ تصعـ
ــيدٍ ، و لن يمضي الوقودُ
قل لـ إيلات و حيفا
إنما العز الرصيدُ
نحن بدء الكون في الـ
ــتقتيل والله المعيدُ
نحن أسياد الورى
طرَّاً إذا عاث العبيدُ
نحن أهل الحق و الـ
ــتأريخ منا يستفيدُ
نركب الموج جنوناً
عمرنا عمرٌ مديدُ
دولةٌ تقضي على
مروان لو يدري سعودُ
فاقترب ما شئت من
مينائنا أنت الفقيدُ
تربة الأوطان ليست
سهلةً ، أين اليهودُ
فـهلموا أيها الأوغاد
فالحل الوحيدُ …
فتح حربٍ دائمٍ
هل من الحرب مزيدُ



