اخر الأخبارطب وعلوم

دراسات تحدد دور الأم والأب في توريث الجينات والسمات الجسدية والنفسية

من ينقل الصفات الوراثية أكثر؟

تلعب الجينات الموروثة من الأب والأم، دوراً كبيراً في تحديد السمات الجسدية والنفسية التي نمتلكها.

لكن في بعض الحالات، قد تكون بعض السمات، مرتبطة أكثر بأحد الوالدين دون الآخر، وعلى سبيل المثال، الذكاء قد يكون موروثا بشكل أكبر من الأم، بينما بعض السمات الأخرى، مثل البلوغ المبكر قد تكون موروثة من الأب.

يعد الذكاء سمة مرتبطة بالكروموسوم X الذي تحمله النساء في نسختين، بينما يحمل الرجال نسخة واحدة فقط، وبناءً على ذلك، يكون لدى النساء فرصة أكبر لنقل السمات المرتبطة بالذكاء إلى أبنائهن.

وإذا كنت من الأشخاص الذين ينضجون مبكرا، فإن ذلك يعود جزئيا إلى جيناتك الموروثة من والدك. ففي دراسة أجريت في عام 2013 اكتشف الباحثون، أن الطفرات في جين MKRN3 مرتبطة ببدء البلوغ في سن مبكرة، أي قبل سن الثامنة لدى الفتيات وقبل سن التاسعة لدى الأولاد. وفي هذه الدراسة، فحص الباحثون جينومات 32 شخصا مروا بالبلوغ المبكر، وتبين أن الطفرات كانت موروثة بشكل رئيسٍ من الأب.

إذا كنت تعاني اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD)، فقد تكون أمك مسؤولة عن ذلك، وأظهرت دراسة أجريت في عام 2010، نشرت في مجلة “JAMA Psychiatry”، أن الأطفال الذين كانت أمهاتهم يعانين من انخفاض في مستويات السيروتونين في الدم كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطراب ADHD وكانت احتمالية الإصابة بالاضطراب تتراوح بين 1.5 إلى 2.5 مرة مقارنة بالأطفال الذين كانت مستويات السيروتونين في دم أمهاتهم طبيعية.

وفي دراسة نشرت عام 2016 في مجلة “ساينس”، اكتشف العلماء، أن بعض النساء قد يواجهن مشاكل في الخصوبة بسبب جين موروث من الأب يمنع إزالة الجسيمات المركزية من خلايا البويضات. وتعتبر الجسيمات المركزية جزءا حيويا من خلية البويضة، وإذا لم يتم التخلص منها بشكل صحيح، تصبح البويضة غير قابلة للحياة، ونتيجة لذلك، تؤدي هذه الطفرة الجينية إلى العقم.

وإذا كنت تعاني الأرق، فقد تكون والدتك هي المسؤولة عن ذلك، وفي دراسة أجريت في عام 2023، نشرت في مجلة “علم نفس الطفل والطب النفسي”، تبين أن الأطفال الذين تعاني أمهاتهم الأرق هم أكثر عرضة للإصابة بالمشكلة نفسها. وهذا يشير إلى أن استعداد الشخص للإصابة باضطراب النوم قد يكون موروثا من الأم.

وتشير الدراسات إلى أن نحو 35% من الأشخاص الذين يعانون الأرق لديهم تأريخ عائلي من هذه المشكلة، حيث تكون الأم هي الأكثر تأثرا في العائلة. ورغم أن الأرق اضطراب معقد يؤثر به العديد من العوامل، إلا أن وجود تأريخ عائلي من الأرق يزيد من احتمالية الإصابة به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى