رضا فرحان .. الصانع الماهر لمعاناة العراقيين والفلسطينيين تشكيليا

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي…
أكد الفنان رضا فرحان أنه مع كل فعل مقاوم في كل مكان سواء في العراق أو لبنان أو فلسطين، فنصرة المظلوم وإن كانت عن طريق الفن هي مقاومة أيضا ضد الباطل وهو الكيان الصهيوني الغاصب .
وقال في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: إن” الحياة علمتني أن الانتصار على كل ظالم في الكون يبدأ من نصرة المظلوم وان كانت عن طريق الفن هي مقاومة أيضا ضد الباطل وهو الكيان الصهيوني الغاصب الذي يحاول إبادة الشعب الفلسطيني بشتى الطرق والوسائل”.
وأضاف: ان” عملية طوفان الأقصى كانت نهضة جديدة من رماد الخيبة الذي تسبب به جبن طغاة العرب وقد جسدتُ هذه النهضة في عدد من الاعمال الفنية وقد شاركت فيها معارض فنية إقامتها وزارة الثقافة لكوني انتمي لقضية فلسطين روحيا كانتمائي لبلدي العراق”.
وتابع:ان” الأعمال النحتية يجب أن تكون حاضرة بروح مستمدة من التأريخ الاصلي للفنان وليس المستعار لذلك يجد النقاد ميلا إلى استنباط عمق الحضارة السومرية المتجذرة في نفوس اهالي الجنوب العراقي “.
من جهته يرى الناقد علي إبراهـيم أن التشكيلي رضا فرحان هو الفنان القادم من حضارة سومر ليبدع في زمن العولمة فهو النحات الذي قدم العديد من اعماله في معارض شخصية وجماعية “.
وقال إبراهيم في قراءة نقدية خص بها ” المراقب العراقي”:”من الضروري أن نبتدئ في الحديث عن تجربة رضا فرحان من حيث مسافة العمق البعيد لتأريخ هيبة وشموخ حضارة سومر، وسطح الاستلهام الفكري الإبداعي في تجربة البحث المتواصل لمنحوتات هذا الفنان ، التي قدمها على مدى مسيرته الإبداعية،لنجد ان هناك بونا شاسعا جداً يمتد لآلاف السنين قبل الميلاد وهو أمر جاء نتيجة القراءة الصحيحة لتأريخه كفنان مثقف وواع لأهمية فنه “.
وأضاف: إن” ذلك الزمن البعيد الذي غطاه تراب التواتر المكاني والزماني المستمر، لم يثبط من عزيمة ورؤية فناننا رضا ليشمر عن ساعديه ليرجع وينقب بأنامله الرقيقة، من دون كلل أو ملل، في عمق تلك الحضارة الإنسانية الشاخصة، التي علمت الناس مبادئ الفكر والفن في جميع مناحي الحياة، ليكتسب شرعيته الصحيحة والأصيلة في بواطن أرضه الخصبة من الزوايا الإنسانية قبل أن تختصب زراعة أو تكون مأوى اجتماعياً “.
وتابع :”لقد لمسنا من الفنان رضا فرحان القادم من سومر الحضارة، في زمن العولمة والقرصنة الإلكترونية وحرب النجوم والاتجاه الكبير إلى حداثة الفن وعصرنته في تنويع وابتكارات استخدام خاماتهم واختلاقهم الرؤى الإبداعية في عمليات النحت والرسم، يرجع إلى أصالة حضارته المجيدة، وهو يجد ضالته المنشودة هناك، ولِمَ لا يعود لذلك ما دامت أزلية وجوده وإبداعه تنبض منها وفيها”.
وأوضح : أن” رضا فرحان استطاع من خلال أعماله أن يحقق المتطلبات التي تجعل عالمه الفني الذي ينتمي إليه يحمل السمات الحداثوية في التشكيل وأن لا يتخلى في الوقت نفسه عن النبع الذي تغذى منه وهو الحضارة السومرية، فهو لا يعيد ويكرر الموروث أو ما سبق ان قدمه فنانو بلاد الرافدين، أو ضمن حلقة الفن العالمي والمحلي خلال السنوات الماضية، نتيجة التنوع في الأساليب الفنية مع وحدة الافكار وهي الانتماء الى الارض”.
وأشار الى أن “رضا فرحان تمكن من صنعته واستطاع أن يكون قادرا على التكيف مع المحيط والنجاح في هضم الموروث ومسايرة النتاج الفني بامتداده التأريخي، وليس الاستنساخ، وهي مسألة لا يمكن تجاوزها، فمهما أخفى المبدع القناع فلا يمكن إلا أن يكشف عن العاطفة في البعد الجمالي الذي يحاول أن يثبت موقعه فيه، كرؤية وثقافة وبيئة ومحمولات اجتماعية واقتصادية لذلك ترى اعماله مليئة بالرموز السومرية داخل المنحوتات التي انتجها خلال مسيرته الفنية الممتدة الى اكثر من ثلاثة عقود”.
ولفت الى أن”النحت هو في الواقع حركة ثقافية وفعل جمالي مرتبط بالفضاء وهو كتلة وحجم ذات أبعاد سداسية، وهو ما يشكل نفس ظاهرة فن العمارة في وجودها ضمن الفضاء الذي يحيطها، إذ لابد للفنان إدراك الأبعاد الثلاثة التي يمثلها تشكيل النحت بقدرته على ملء الفراغ وإعطاء الفضاء بعده الجمالي،ورضا عمل على تجسيد ذلك بأعماله التي عرضها في مختلف المعارض”.



