هل يحدث انقلاب عسكري في العراق؟
ما حدث في مصر كان قصة مرتبطة بدولتين، دولة نظام انتخبه الناس في حالة من حالات العوز والتأثير الإعلامي الغوغائي من طرف خليجي واحد, وبين نظام حافظ على قيم الجيش والمخابرات وهو ما سماه الإخوان المسلمون بالدولة العميقة, فالوضع في العراق مختلف تماما, والتحدث عن انقلاب الجيش مجرد أفكار وتصورات وأحلام استنساخ تجارب لامعطيات لها على الأرض, فإن آلام الماضي الصدامي القاعدي الداعشي ستبقى في ذاكرة الناس، ولن يُخدعوا مرة أخرى, فالجيش لا يمتلك قدرة الانقلاب أبدا، ولا يمتلك حتى قدرة المشاركة فيه، وهو مشغول بمهمة المشاركة في مهمة مقدسة (الحرب على داعش)، وحتى مستقبلا فلن تقوم بما يحلم به خليجيون..القوة الوحيدة التي تستطيع السيطرة على الوضع هي قوات الحشد الشعبي؛ لأن قادتها سياسيون ومسندون ويتمتعون بثقل جماهيري وسياسي وعسكري لكن، هل تقوم قوات الحشد بالانقلاب وفرض السيطرة عسكريا؟ الجواب كلا..لأنه رغم الفساد واستمراره، والخلافات السياسية، والتدخلات الإقليمية، والحالات البائسة لسياسيين، فإن الوضع لا يزال قابلا للاصلاح والتغيير نحو الأحسن تدريجيا، على أمل أن يدرك السياسيون أهمية الاصلاح وحتميته..مطلوب: اصلاح جدي، ومنع التآمر المناطقي الذي بدأت رؤوس الفشل والفساد من إخوان داعش يلوحون به, والقرارات الحاسمة القانونية مطلوبة لاعادة هيبة الدولة والنظام، وضمان التطور الديموقراطي، وكلما ظهرت فضائح كلما تتقلص فترة المعاناة.
وفيق السامرائي



