بالتعاون مع المجاميع الإرهابية.. الكيان الصهيوني يؤسس لوجود طويل في سوريا

المراقب العراقي/ متابعة..
في ظل سيطرة العصابات الإرهابية على سوريا يحاول الاحتلال الصهيوني الذي تربطه مصالح وعلاقات مشتركة مع هذه المجاميع، أن يجد لنفسه وجودا دائما في دمشق.
ومنذ اللحظات الاولى لدخول هيأة تحرير الشام الارهابية إلى سوريا وسيطرتها على الحكم هناك نفذ الاحتلال الصهيوني اكثر من ٣٠٠ غارة جوية على المواقع العسكرية والاستراتيجية في سوريا بحجة خوفه من سيطرة الارهاب عليها ولكن الهدف كان غير ذلك حيث يريد الصهاينة إنهاء جميع القدرات العسكرية في دمشق.
ويتابع كيان الاحتلال عدوانه على سوريا عبر التوغل في المناطق القريبة من المنطقة العازلة في الجولان، ودخلت قواته إلى مواقع عسكرية سورية في الجنوب، ذات خصوصية استراتيجية.
وحقق الاحتلال مكسباً كبيراً عقب احتلاله “مرصد جبل الشيخ” والدخول للفرقة (24) التي كانت تنتشر فوق الجبل لتأمينه. وتعتبر تلك المناطق تضاريس جبلية لها مزايا دفاعية تعزز ما يسمى “الردع الإسرائيلي”، وتمنح الكيان قدرة استخبارية متقدمة؛ كون “جبل الشيخ” يُمكِّن الاحتلال من مراقبة المنطقة وصولاً لدمشق الواقعة على بعد 60 كلم، توازياً مع وصولها لريف دمشق بعمق يزيد عن 8 كلم عن الحدود.
وأكدت مصادر محلية دخول دبابات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي إلى بلدة صيدا الجولان في ريف القنيطرة جنوبي البلاد.
وخلال زيارته إلى موقع “جبل الشيخ”، قال رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو، إن القوات الصهيونية ستبقى في منطقة عازلة على الحدود السورية، يقصد قمة جبل الشيخ، “حتى يتم التوصل إلى ترتيب آخر يضمن أمن كيانه.
وذكرت مصادر إعلام عبرية، أن نتنياهو عقد اجتماعا في قمة جبل الشيخ بالمنطقة العازلة في سوريا، وقال إنه كان على قمة جبل الشيخ قبل 53 عاما كجندي، لكن أهمية القمة زادت، خاصة في ضوء الأحداث الأخيرة.
في السياق، نقل موقع “والا” الإخباري العبري عن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس، قوله إن “جبل الشيخ بات عين إسرائيل لتحديد التهديدات القريبة والبعيدة”، وأضاف: “من هنا ننظر إلى حزب الله في لبنان، وعلى اليسار في دمشق، ونرى في المقابل “إسرائيل”، والجيش “الإسرائيلي” موجود هنا لحماية مجتمعات الجولان من أي تهديد” حسب زعمه.
وأوضح قائلاً: “سنبقى هنا طالما كان ذلك ضرورياً، إن وجودنا هنا على قمة جبل الشيخ يعزز الأمن ويضيف بعداً من المراقبة والردع على معاقل حزب الله في سهل البقاع في لبنان” حسب تعبيره.
وكان الاحتلال قد استقدم معدات اتصال متطورة لمرتفع “قرص النفل” غربي حضر بريف القنيطرة، المُطل على بلدة مجدل شمس مباشرةً.
مصادر أهلية، أفادت بأنه “بعد اجتماع وفد صهيوني الاثنين الماضي مع وجهاء قرى حوض اليرموك في أقصى ريف درعا الجنوبي الغربي، قامت قوات الاحتلال بتفتيش ثكنة عسكرية في محيط قرية المقرز، القريبة من صيدا بعدما قطعت الطريق بينها وبين المعلقة.
وتضيف المصادر: “قامت القوات بتفتيش سرايا عسكرية كانت تتبع للجيش السوري قبل انسحابه منها، بعدما استقدمت جرافات لإزالة الدُشم باتجاه الكتيبة 74 في محيط قرية صيدا مدعومة بـ4 دبابات “إسرائيلية”، واستبقت قواتها في الكتيبة، وسط حالة رعب بثها وجود الاحتلال بين صفوف السكان وتعطيلهم عن أعمالهم، فالتهديد باحتلال القرية يتطلب عدم وجود أي مظاهر مسلحة بما فيها بنادق الصيد.”
وجهاء القرية ناشدوا “الجهات المعنية” بالتدخل، ورغم ذلك لا يزالون يرفضون تبني الخطاب المُوحي بأن التواجد “الإسرائيلي” يؤقت لحين ترتيبات أوضاعٍ قد تطول، لكنها تؤشر -بطبيعة الحال- “لنشوة إسرائيلية” وجدت مرتعها الآمن، فكل ما عليها أو ما هو مطلوب منها، وفق “الإدارة الحالية” الالتزام باتفاق 1974 المنقوض في الـ9 من الشهر الجاري، والذي بلغت حصيلة جبايتها بعدهُ 180 كيلومتراً مربعاً.



