اخر الأخبارثقافية

“جائزة فلسطين العالمية للآداب”.. الاحتفاء بأدب المقاومة من قلب بغداد

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

بدأت في العاصمة بغداد، فعاليات الدورة الثانية لجائزة فلسطين العالمية للآداب، لتكون رسالة قوية تؤكد، أن الكلمة مازالت سلاحًا فعّالًا في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وأن دعم القضية الفلسطينية يجب أن يتخذ أشكالًا متعددة وفعالة، منها إبراز الأدب المقاوم الذي ينقل المعاناة ويعزز الصمود، ليكون الاحتفاء بهذا الأدب من قلب بغداد، لتكون صوتاً داعماً لكل مبدع، يسهم في إبقاء جذوة المقاومة مشتعلة.

وقال الشاعر قاسم العابدي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: إن “جائزة فلسطين العالمية للآداب” التي تقام برعاية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، تكتسب أبعادًا استثنائية، حيث تتزامن مع لحظة حرجة تعيشها فلسطين في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على أهلنا في غزة الصمود والمدن الفلسطينية الأخرى”.

وأضاف: انه “في هذه الظروف التي نعيشها، يصبح للأدب دور مركزي في إبراز معاناة الشعب الفلسطيني وكشف جرائم الاحتلال، الأدب هنا ليس مجرد وسيلة تعبير فني، بل هو وثيقة تأريخية تحكي تفاصيل النضال، وتربط الأجيال بعضها ببعض، وتحفظ ذاكرة القضية حية في وجدان الأمة”.

وتابع: إن “الأدباء الفلسطينيين من أدباء الداخل والمهجر، ومن يسير على نهجهم من أخوتهم العرب، يساهمون في تشكيل ما يمكن أن نطلق عليه أدب المقاومة الذي يعكس صمود الإنسان الفلسطيني في وجه الظلم، ويوصل صوت القضية إلى العالم بطريقة تتجاوز الحدود واللغات، حيث إن أهمية الأدب في تعزيز المقاومة تكمن في قدرته على الوصول إلى شرائح واسعة من المجتمعات العربية والأجنبية في مختلف دول العالم”.

من جانبه، قال المخرج الدكتور جبار محيبس في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “جائزة فلسطين العالمية للآداب هي جائزة عالمية غير حكومية تقام مرة كل سنتين، وتحظى بمشاركة كبيرة من أدباء القارات المختلفة وقد تأسّست عام 2019 وهدفها التعريف بالكتب الأدبية المنشورة في العالم حول قضية فلسطين والمقاومة وتحرير القدس الشريف وأن هذه القضية تمثل النضال العالمي ضد الاستعمار والاحتلال في العالم”.

وأضاف: إن “انعقاد مثل هذه الفعاليات الثقافية يعد ضرورياً لتجديد الموقف العربي والاسلامي من احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين عبر الرواية والقصص القصيرة وقصص للأطفال، المذكرات، والديوان الشعري، والكتابات المسرحية، وتم تخصيص جوائز تبلغ قيمتها ٩٠ ألف دولار، تذهب لمن يستحقها من المبدعين المشاركين فيها”.

وتابع: إن “الأدب يفتح نافذة على حقيقة الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني، ويعري سياسات التزييف والتضليل التي يحاول الاحتلال ترويجها، كما أن الكلمة تُلهم الشعوب، وتمنحها الأمل في التغيير، وتحثها على التضامن مع قضايا العدل والحرية، فمن خلال الرواية والشعر والمسرح، يصبح الأدب مرآة تنقل صمود الفلسطينيين، وتؤكد أن الاحتلال ليس مجرد قضية سياسية بل مأساة إنسانية تستوجب وقوف الجميع معها”.

من جهته، قال مستشار رئيس الوزراء عمار منعم في تصريح خص به “المراقب العراقي”: أن “استضافة العراق لهذه الجائزة، يعكس ارتباط الشعب العراقي بقضية فلسطين، التي كانت ومازالت رمزًا للنضال في وجدان الأمة الإسلامية، كما إن الحفل الختامي الذي سيقام، اليوم الاثنين، بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وكبار الشخصيات الأدبية والثقافية، ليس مجرد حدث ثقافي، بل هو موقف سياسي واضح ورسالة تضامن قوية من العراق، الذي عانى بدوره، ويلات الاحتلال والإرهاب، والذي يدرك تمامًا معنى المقاومة وأهمية التضامن مع من يواجهون الاحتلال والظلم”.

وأضاف: إن “احتضان العراق لهذه الجائزة، لا يعزز مكانة العراق الثقافية فحسب، بل يعكس دوره الكبير في دعم القضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وان حضور قادة الفكر والثقافة إلى بغداد لتكريم الأدب المقاوم، يبرز أن بغداد رغم جراحها مازالت تحتضن القضايا الكبرى، ومازالت منبرًا يصدح باسم الحرية والعدالة، وهي أهداف سامية يدعمها العراق”.

وأوضح: إن “انعقاد هذه الجائزة في بغداد، العاصمة التي تحمل رمزية تأريخية وثقافية عميقة، يمثل دعوة لإعادة الاعتبار لدور الأدب في تشكيل الوعي الجمعي للشعوب، ودعامة أساسية في النضال ضد الاحتلال والاستبداد، كما أن رعاية رئيس الوزراء لهذا الحدث، تضفي عليه، بُعدًا رسميًا يؤكد، أن القضية الفلسطينية ليست مجرد شأن إنساني أو ثقافي فحسب، بل هي قضية مركزية تتصدر أولويات الأمة الإسلامية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى