اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراقيون يتسلحون بفتوى المرجعية الدينية والمقاومة الإسلامية للرد على التهديدات الإجرامية

في ذكرى اعلان النصر على عصابات داعش
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تمرُّ هذه الأيام، الذكرى السابعة لتحرير العراق من سيطرة عصابات داعش الإجرامية، إذ يحتفي العراقيون بمختلف أطيافهم بيوم النصر، مستذكرين البطولات التي سطّرها أبناء الوطن من القوات الأمنية ورجال المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، بعد ان حاولت قوى الشر، النيل من العراق خاصة بعد سقوط ثلث الأراضي بيد الإرهاب، لتأتي فتوى المرجعية الدينية العليا التي قلبت الموازين واعادت الأوضاع الى نصابها الطبيعي، إذ كانت نقطة تحول في تأريخ العراق الحديث، والذي بفضلها تحقق النصر وتحررت الأرض من براثن التكفيريين والظلاميين.
وتتزامن ذكرى النصر في وقت تشهد المنطقة، أوضاعاً حرجة تهدد جميع البلدان، سيما دول محور المقاومة، خاصة بعد سقوط النظام في سوريا وسيطرة الجماعات الإجرامية على المشهد هناك، وهو ما يعتبر تهديداً لأمن العراق على وجه الخصوص نظراً للقرب الجغرافي، ناهيك عن التهديدات الأمريكية والصهيونية لبغداد، وهو ما يستدعي إجراءات أمنية مشددة تقطع الطريق على العصابات الاجرامية وتمنع تسللهم داخل البلاد، بالإضافة الى توجيه ضربات استباقية للخلايا الإرهابية النائمة في بعض المحافظات وتجفيف منابعهم، وهو ما عكفت عليه القوات الأمنية خلال الفترة القليلة الماضية.
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية، رفع العراق حالة التأهب ونشر تعزيزات عسكرية شملت ألوية عسكرية من الجيش والحشد الشعبي، وشرع بعمليات أمنية في جبال حمرين وبعض المناطق الحدودية، بالإضافة الى توجيه ضربات جوية لأوكار العصابات التكفيرية.
وبهذا الشأن، يقول النائب عن الإطار التنسيقي معين الكاظمي في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، إنه “في يوم النصر على العصابات الإجرامية، نستذكر ملحمة الدفاع المقدس التي صنعها العراقيون بدمائهم ووحدتهم، إذ تحقق النصر بفضل فتوى الجهاد الكفائي بعد ان تشكل الحشد الشعبي وكسر شوكة داعش”.
وأضاف الكاظمي: أن “يوم النصر فخر لكل العراقيين، نستذكر فيه أرواح الشهداء الأبطال الذين ضحوا بدمائهم، من أجل الحفاظ على اسم العراق، وبفضلهم يعيش البلد اليوم، استقراراً سياسياً وأمنياً واجتماعياً”.
وتابع: ان “يوم النصر يدعونا الى تعزيز الخطط الأمنية وضرب الإرهاب في كل مكان، للحفاظ على هذا المنجز الكبير، مشيراً الى ان هذا الموضوع يتحقق عبر العمل الجاد مع جميع مؤسسات الدولة، لخدمة العراقيين والعمل على استقرار البلد”.
وأشار الكاظمي الى ان “خلايا داعش النائمة لا تمثل تهديداً لأمن العراق، نتيجة الضربات المستمرة التي توجهها القوات الأمنية لتلك العصابات، منوهاً الى ان العراق لم يعد بيئة مناسبة للدواعش خاصة في المناطق التي شهدت عمليات إجرامية وحروباً، ذاق أهلها الويلات”.
وأوضح: ان “هناك بعض الجهات السياسية التي لا تمثل إلا نفسها تريد ان تقسم العراق وتخلق الفوضى خدمة للمصالح الأمريكية والصهيونية، داعياً القوات الأمنية الى عدم ترك ثغرات يمكن ان يستغلها أعداء العراق، خاصة مع هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة”.
وفي وقت سابق، كشف عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي، عن قيام الولايات المتحدة الأمريكية بتدريب 11 ألف عنصر من تنظيم داعش الإرهابي في سوريا قرب الحدود العراقية خلال السنوات الأربع الماضية، محذراً من انهم قد يهاجمون الموصل أو تكريت في العراق خلال الأشهر المقبلة.
ويرى مراقبون، ان العراق اليوم يمتلك قوات أمنية كبيرة قادرة على مواجهة أية قوة خارجية تسعى للعبث بأمن البلد، وان معارك التحرير التي خاضتها تلك القوات سابقاً تمثل رسالة لكل الجهات، وان عراق ما قبل 2014 يختلف تماماً عما وصل اليه اليوم من تطور عسكري كبير، والذي يجعله قادراً على مواجهة التحديات مهما بلغت صعوبتها، متسلحاً بمرجعيته ومقاومته وقواته الأمنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى