اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكيان الصهيوني يفصح عن خططه التوسعية في سوريا ويعلن انهيار اتفاق “74”

نتنياهو يقر بتعاونه مع العصابات
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بدأت الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط تتطور بشكل سريع ولافت للأنظار، وعلى ما يبدو أن ما يجري في سوريا من إسقاط نظام بشار الأسد وسيطرة الجماعات الإجرامية بشكل كامل، هو سيناريو قد اُعد سلفاً من قبل الولايات المتحدة الامريكية والكيان الصهيوني اللذين يسعيان الى التمدد في المنطقة والاستيلاء على ثرواتها وقضم أراض جديدة وضمها الى إسرائيل ضمن مخطط الشرق الأوسط الجديد، وهو ما يفسر ارتباط العصابات الإجرامية بشكل مباشر بالمشروع الصهيوني، وأن هذه العصابات تحركت بدفع من تل أبيب وواشنطن بشكل مباشر.
وقبل سقوط الأسد تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن دعم الكيان الصهيوني لما سمَّتْها بالمعارضة السورية، وقدمت تقارير عن الإسناد الجوي الصهيوني، بينما أكد قائد ما تُعرف بجبهة النصرة الإرهابية إمكانية بناء علاقات جيدة مع إسرائيل لأنها صاحبة الفضل الأول عليها، مشيراً الى أن ما قامت به إسرائيل ضد حزب الله في لبنان ساعدنا كثيرًا ونحن الآن نتولى بقية المهمة على حد ادعائه.
ومع انتهاء حقبة نظام بشار الأسد وسيطرة المسلحين على سوريا بشكل كامل، وصف رئيس وزراء الكيان الصهيوني هذا اليوم بالتأريخي، والانتصار جاء بعد الضربات التي وجهناها للنظام السوري”، وهذا دليل آخر على أن العصابات الإجرامية صنيعة دول الاستكبار التي تريد من خلالها تحقيق أهدافها في المنطقة.
المستفيد الأكبر من انهيار النظام في سوريا، هو الكيان الصهيوني الذي لوَّحَ بشكل واضح بانهيار نظام المنطقة العازلة الذي اتفق عليه عام 1974، كما أعلن الاستيلاء على هذه المنطقة، وعدم السماح لأي قوة أن تتواجد فيها، وهذه هي بداية التمدد الصهيوني في المنطقة بحسب ما يرى مراقبون، حيث أكدوا أن إسرائيل ستسيطر على مزيد من الأراضي بالتعاون مع الجماعات الإرهابية، كما فعلت سابقاً في احتلال الجولان السوري وغيره من الأراضي العربية.
ويرى مراقبون أن سيناريو الإرهاب هو أحد الخطط البديلة للكيان الصهيوني وأمريكا بعد فشلهما بالقضاء على حزب الله والمقاومة في غزة، وبالتالي شُرعت الأبواب للعصابات الإجرامية للدخول الى سوريا بدعم تل أبيب وواشنطن، من أجل إسقاط نظام الأسد، الذي يُعتبر من الناحية الاستراتيجية واحداً من الجبهات التي شكلت خطراً على مصالح الاستكبار العالمي، وبالتالي فأن سقوط النظام في سوريا ستكون له تداعيات على مستقبل المنطقة بشكل عام.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي صباح العكيلي إن “العصابات الإجرامية ما كانت تستطيع أن تتقدم شبراً واحداً في سوريا لولا دعم أمريكا والكيان الصهيوني لها، مشيراً الى أن سقوط نظام الأسد يُعد جزءاً من المخطط الصهيوني الكبير في المنطقة”.
وأضاف العكيلي لـ”المراقب العراقي” إنه “عندما ننظر الى تكوُّنِ المجاميع الإرهابية نجد أن أكثر الدول الداعمة لها هي أمريكا والكيان الصهيوني، منوهاً بأنها تستخدمها كأدوات لتحقيق مصالحها في المنطقة”.
وتابع إن “أمريكا والكيان الصهيوني يدفعان سوريا باتجاه زعزعة الامن بسبب المواقف من القضية الفلسطينية، خاصة أن سوريا تُعتبر خط الإمداد بين محور المقاومة”.
وأشار العكيلي الى أن “العراق كلما يطالب بطرد القوات الامريكية تلوح واشنطن بعودة الإرهاب، منوهاً بأن ملف الجماعات الإجرامية بيد أمريكا وتحركه بالشكل الذي تريده وفقاً لمصالحها”.
وبين أن “الكيان الصهيوني يريد أن يوسع نفوذه بالشرق الأوسط عبر إسقاط أنظمته والاستيلاء على أراض جديدة، مؤكدا أن إسرائيل تريد حكومات عربية مطبعة ومنصاعة لأوامرها، كي تتمكن من تحقيق مشروعها التوسعي في الشرق الأوسط”.
يشار الى أن نتنياهو أصدر في وقت سابق أوامر لجيش الاحتلال بالاستيلاء على المنطقة العازلة ومواقع القيادة المجاورة لها، معلناً انهيار اتفاقية عام 74 وأن هذه المناطق ستكون لاحقاً تحت سلطة الكيان الصهيوني.
يذكر أن العصابات الإرهابية أو ما تعرف بالمعارضة السورية أعلنت بوقت سابق في بيان مقتضب على التلفزيون الرسمي إسقاط نظام بشار الأسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى