“محمد في مكة ” و”الإسلام والديمقراطية”.. كتابان جديدان

يُعدّ كتابُ “محمّد في مكّة” للمستشرق الأمريكي وليام مونتغمري وات (1909 – 2006)، الصادر عن دار “التكوين” بترجمة هشام شامية، مرجعاً أساسيّاً في الدراسات الإسلاميَّة الكلاسيكيَّة؛ إذ يتجاوز النظرات النمطيَّة التي سادت في الدراسات الاستشراقيَّة التقليديَّة، ويُقدّم تحليلاً عميقاً للبيئة الاجتماعيّة والسياسيّة المعقّدة في مكّة إبّان البعثة، ويضيء دور العلاقات التجاريّة والروابط القبليّة في تشكيل المجتمع المكّي، عبر دراسة دقيقة تستند إلى المصادر الإسلاميّة، مُرَكِّزاً على الأبعاد الإنسانيَّة والروحيَّة التي أحاطت بتجربة النبيّ محمّد “صلى الله عليه وآله”.
أما “الإسلام والديمقراطية في العالم العربي: مصر وتونس من منظور مقارن” فهو عنوان كتاب هشام العلوي، الصادر عن “دار الساقي” بترجمة فيصل الأمين البقالي، حيث يحاول المؤلّف تفكيك الاعتقاد السائد بأنّ الإسلام عائق أمام الديمقراطية، مقترحاً حلّاً يكمن في التوفيق بين القوى الإسلامية والعلمانية من خلال “صفقات سياسية” تسمح لكلّ طرف بقبول بالآخر. في ظلّ الانقسام الحادّ بين الإسلاميين والعلمانيين، يقارن الكتاب بين نموذجَين للتغيير السياسي في تونس ومصر سمح الأول بصياغة ميثاق يضمن مشاركة قوى متناقضة في الحياة السياسية.



