المقاومة الإسلامية تتأهب لإجهاض المشروع الصهيوني في سوريا

مواجهات حلب امتداد لمعركة طوفان الأقصى
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
لا يمكن فصل الأحداث الجارية في سوريا، عمّا حدث في غزة ولبنان، فاليوم انتقل الكيان الصهيوني الى مرحلة جديدة لتنفيذ مشروعه في المنطقة، بعد أن فشل فشلاً ذريعاً بمواجهة حزب الله وحماس، وبالتالي أن دعم محور المقاومة الإسلامية لن يتوقف ومبدأ وحدة الساحات سيكون حاضراً في سوريا خلال المرحلة المقبلة، للقضاء على التنظيمات الإجرامية التي حركها الكيان الصهيوني في محاولة منه لضرب وتفتيت المقاومة الإسلامية وقطع خطوط إمداد الأسلحة بين محاورها.
دخول قوى المقاومة الإسلامية لمساعدة الجيش السوري والقضاء على الجماعات الإرهابية يبدو قريباً، من خلال تصريحات الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقادة المحور الذين شددوا على عدم ترك سوريا وحيدة في مواجهة الإرهاب المدعوم من قبل إسرائيل وأمريكا، الامر الذي سيُجهض أهداف الاستكبار قبل ولادتها.
الكيان الصهيوني أدرك تماماً بأن جميع مشاريعه في المنطقة ستفشل بوجود محور المقاومة الإسلامية على الرغم من التأييد والدعم العربي الكبير، لذلك يعمل على ضرب أطراف المحور لتحقيق غاياته، لكن وبحسب مراقبين فأن مشروع دولة إسرائيل من الفرات الى النيل قد انتهى بشكل كامل، وأن الكيان يحاول لملمة شتاته وإعادة ترتيب أوراقه مجدداً في ضوء الوقائع الموجودة على الارض.
وحول هذا الموضوع يقول الخبير الأمني هيثم الخزعلي إن “سوريا مفصل مهم في محور المقاومة ولها موقع استراتيجي ولا يمكن أن تتخلى عن دعمها بلدان المحور”.
وأضاف الخزعلي لـ”المراقب العراقي” إن “العدوان الذي تتعرض له سوريا مدعوم من أطراف عدة هي الكيان الصهيوني وأمريكا وأوكرانيا وتركيا، لهدف واحد ومصالح متعددة”.
وتابع إن “تركيا تريد الاستحواذ على أراض أكثر ومهاجمة الجماعات الكردية في قسد، والكيان الصهيوني يريد قطع الإمدادات عن محور المقاومة وأمريكا تريد أن تضغط على الوجود الروسي لكسب ورقة تفاوض عند وقف الحرب في أوكرانيا”.
وأوضح الخزعلي أن “الجماعات الإرهابية هذه تشترك معها أجهزة مخابرات فرنسية وألمانية، منوهاً بأن محور المقاومة لن يسمح بتمدد الإرهاب في سوريا، ولم يحدث انهيار في صفوف الجيش السوري وإنما كان انسحاباً تكتيكياً بسبب طبيعة الهجمة التي كانت على شكل موجات بشرية كبيرة”.
وأشار الخزعلي الى أن ” التطورات تشير اليوم الى تقدم الجيش السوري المدعوم بالطيران الروسي واستعادة الكثير من المناطق في حلب وإدلب”.
ونوه بأن “هذه المجاميع الارهابية كانت معدة ومدربة سلفاً في تركيا وتكون جاهزة للإشارة الإسرائيلية، مبيناً أن “ما يحدث في سوريا هو امتداد لمعركة طوفان الأقصى وسنشهد خلال الأيام القليلة المقبلة تطوراتٍ وتوسعا ودخولَ دول في المعركة وحسمها لصالح محور المقاومة”.
ووفقاً للمعطيات فأن محور المقاومة الإسلامية قد دخل على خط المواجهة، بعد تنفيذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضربات جوية استهدفت العناصر الإرهابية في حلب، وتوعد الحرس الثوري بالرد القوي على الجماعات الإجرامية ومن يقف خلفها، بالإضافة الى جبهتي العراق واليمن اللتين أبدتا استعدادهما لنصرة الشعب السوري ومساندة الجيش النظامي في عملياته، خاصة أن المقاومة العراقية لديها خبرة كبيرة في مواجهة التنظيمات الإجرامية”.
يشار الى أن قائد الحرس الثوري اللواء حسين سلامي أكد أن المهزومين في غزة ولبنان يقودون اليوم الهجمات في سوريا”، في إشارة إلى الكيان الصهيوني، متوعداً تلك الجماعات ومن يقف خلفها بضربات قاسية خلال الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق ذكرت وزارة الدفاع السورية، أن الجيش دخل في معركة مع مجاميع إرهابية معارضة هاجمت محافظتي حلب وإدلب، في خرق لاتفاق خفض التصعيد، وبحسب مراقبين فأن تنشيط الجماعات الإرهابية في سوريا هو مخطط أمريكي صهيوني عقب هزائم الكيان في لبنان وفلسطين.



