تمرير قانون حظر البعث مقابل المساءلة والعدالة !!تعاطف القوى السنية مع البعثيين ورقة ضغط للحصول على التنازلات والتحالف الوطني مطالب بمواجهة الابتزاز السياسي


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أكثر من عقد على سقوط النظام البائد ، ولم يقر قانون حظر البعث إلا بعد توافقات ومساومات جرت بين الأطراف السياسية لتمريره, شريطة ان يمرر قانون المساءلة والعدالة, اذ بعد مناكفات طويلة جرت في أروقة البرلمان, وانسحاب تحالف القوى من الجلسة نتيجة بدء التصويت على القانون, تم التوصل مؤخراً الى اقراره بعد الموافقة على شروط تحالف القوى التي يأتي على رأس تلك الشروط اقرار قانون المساءلة والعدالة, الأمر الذي وصفه مراقبون بأنه تعاطف واضح من قبل “القوى” مع حزب البعث المنحل والتنظيمات المسلحة الطائفية المنضوية تحت ذلك الحزب التي كان لها دور كبير في زعزعة الأمن في عدد من المحافظات والعمل مع عصابات داعش الاجرامية لاحتلال المدن وارتكاب مجازر دموية بحق المدنيين العزل.
حيث يستخدم تحالف القوى أوراقاً ضاغطة على التحالف الوطني, تجبر الأخير على تقديم تنازلات من أجل تمرير بعض القوانين الخلافية, وهو ما يتطلب توحيداً للرؤى بين كتل التحالف الوطني لتوحيد الصفوف بمواجهة الابتزازات التي تفرضها الكتل السياسية السنية لتمرير ما يسعون له بحسب ما يراه مراقبون للشأن السياسي.
ويرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان الكثير من القيادات في تحالف القوى, كانوا مشمولين بالمساءلة والعدالة, وهناك أدلة وثوابت توضح وجود ارتباط بينهم وبين حزب البعث, وبعضهم له درجات حزبية كبيرة في البعث.لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” الى ان تطبيق قانون حظر البعث بشرطه وشروطه سيؤثر سلباً على تلك القيادات التي تبوأت مناصب حساسة في الحكومة.منوهاً الى ان قانون المساءلة والعدالة أفرغ من محتواه الحقيقي, لان المشمولين بالقانون لم يتم ابعادهم من العملية السياسية, كاشفاً عن ان القوانين بشكل عام لاسيما الخلافية منها تخضع للمساومة بين الكتل السياسية قبل تمريرها…محملاً التحالف الوطني مسؤولية ما يفرض عليه من املاءات من قبل الكتل الأخرى, بسبب الخلل الكامن في مكونات التحالف الذي يمتلك أغلبية في البرلمان, إلا ان تجييره بولاءات خارجية وداخلية والمساعي النفعية والشخصية, بالإضافة الى “صنمية” التعامل بين رئيس الكتلة والبرلماني جعلته ضعيفاً وليست لديه قدرة على الوقوف بوجه الاملاءات.
من جانبه، أكد النائب عن التحالف الوطني توفيق الكعبي, ان بعض الكتل السياسية حاولت ان تمرر قانوني المساءلة والعدالة وحظر البعث بسلة واحدة ويوم واحد, إلا ان التحالف الوطني رفض القراءة والتصويت على قانون مقابل قانون اخر.
مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الكتل السياسية اجمعت على تمرير حظر البعث ومن ثم مناقشة المساءلة والعدالة في الثلاثاء المقبل, وهو السبب وراء قبول تحالف القوى ورجوعهم الى الجلسة.
موضحاً بان المتضررين من البعث ليست جهة دون أخرى وإنما غالبية الشعب قد تضرر من جرائم البعث, ومازلنا نعاني منه بعد اشتراك أزلامه مع عصابات داعش الاجرامي.
كاشفاً عن ان البرلمان قرأ أكثر من 15 قانوناً, وستشهد الأيام المقبلة اقرار المزيد من القوانين المهمة.
يذكر بان مجلس النواب قد صوت يوم امس السبت بالموافقة على قانون حظر حزب البعث والكيانات المنحلة والأحزاب والأنشطة العنصرية والإرهابية والتكفيرية.



