فلاحو “كوثا” بين التمسك بالأرض والحرمان من الخطة الزراعية

مازال فلاحو “كوثا” شمال بابل، يعيشون في حيرة من أمرهم، فهم يدورون في فلك يتأرجح بين التمسك بالأرض والحرمان من الخطة الزراعية، لذلك تظاهر العشرات منهم، اليوم الاثنين، احتجاجاً على عدم تجديد وزارة المالية لعقود الأراضي الزراعية التي يشغلونها منذ عام 2003، إذ تعد الناحية من أهم مناطق إنتاج الحنطة في المحافظة على مساحة تصل إلى 18 ألف دونم.
وقال الفلاح نافع حسن: “نحن أكثر من 150 مزارعاً نعمل بعقود رسمية، وساهمنا بزيادة الإنتاج المحلي لمحصول الحنطة في بابل، ونطالب بتجديد العقود مرة أخرى”.
وأضاف: إن “إلغاء عقود هذا العدد من المزارعين يعد ضربة كبيرة لقطاع الزراعة خاصة وإن مجموع الأراضي يصل إلى 18 ألف دونم”.
وأشار الى ان “ناحية كوثا تسمى سلة العراق الغذائية وحرمان مزارعيها من العمل أمر غير مقبول، الحكومة تريد إرجاع الأرض إلى المشمولين بقرارات الاجتثاث”.
ومن جهته، يقول مدير الناحية علي السلطاني، إنه “خاطب وزارتي الزراعة والمالية أكثر من مرة، لتجديد تلك العقود المنتهية منذ العام الماضي دون أن يتلقى رداً، فيما أكدت شعبة زراعة كوثا، أن وزارة المالية قررت عدم تجديد العقود بعد قرار هيأة اجتثاث البعث بمراجعة سجلات الأشخاص الذين كانوا يشغلونها قبل 2003 والتأكد من حقيقة شمولهم بإجراءات الاجتثاث من عدمها”.
وأضاف: ان “مطالب المتظاهرين مشروعة ويجب تجديد عقود المزارعين كونهم يشغلونها مع عوائلهم منذ عام 2003، ويساهمون بتعزيز الإنتاج المحلي من الحنطة”.
وتابع: ان “الإدارة المحلية خاطبت وزارتي الزراعة والمالية بأكثر من كتاب لتجديد العقود ولم نتلقَ أي رد”.
مسؤول شعبة زراعة كوثا علي هوه قال: إن “الأراضي تعود لوزارة المالية وكانت مشغولة بعقود رسمية من أشخاص آخرين قبل 2003، وتم إيقاف هذه العقود من هيأة الاجتثاث بتهمة الانتماء لحزب البعث”.
وأوضح: ان “وزارة المالية قررت عدم تجديد العقود للمزارعين الحاليين بعد قرار هيأة الاجتثاث بمراجعة سجلات الأشخاص الذين كانوا يشغلون الأراضي قبل 2003 والتأكد من حقيقة شمولهم بإجراءات الاجتثاث من عدمها”.
وبيّن: “إذا أصروا على الاستمرار بالزراعة، فستكون هذه الأراضي غير مشمولة بالخطة الزراعية، ولا يمكنهم تسويق الحنطة التي ينتجونها إلى السايلوات الحكومية”.



