الانترنت.. خطر يهدد الصحة العقلية للمسنين ويسبب الاكتئاب

هل يؤثر المحتوى السلبي على الإدراك؟
درس علماء صينيون من جامعة هونغ كونغ، تأثير الإنترنت على الصحة العقلية لكبار السن، شملت 87.5 ألف شخص من 23 دولة أعمارهم 50 عاما وأكثر.
وأظهرت نتائج هذه الدراسة، أن المشاركين الذين استخدموا الإنترنت يوميا أو أسبوعيا، أبلغوا عن أعراض أقل للاكتئاب وتقييم ذاتي أفضل، مقارنة بأولئك الذين استخدموها بشكل أقل أو لم يستخدموها على الإطلاق.
واتضح للباحثين، أن العلاقة السلبية بين استخدام الإنترنت وأعراض الاكتئاب كانت أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، ومشاركين غير متزوجين، ومن لديهم شهادة جامعية، ولديهم تواصل اجتماعي أقل، والخاملين، والذين يعانون أمراضاً مزمنة ومن كان يعمل وقت الدراسة.
ويشير الباحثون إلى أن تحليلهم اعتمد على طرق مختلفة لتقييم تأثير الإنترنت على الصحة العقلية لكبار السن.
من جانب آخر، كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون عن تأثير تصفح المحتوى السلبي عبر الإنترنت على الصحة العقلية.
وتوضح الدراسة، أن الأشخاص الذين يعانون مشكلات نفسية يكونون أكثر عرضة للاستهلاك المستمر لهذا النوع من المحتوى، ما يفاقم من أعراضهم. كما تظهر أن العلاقة بين الصحة العقلية وسلوك التصفح على الإنترنت هي علاقة سببية وثنائية الاتجاه.
وقالت الأستاذة تالي شاروت، المشاركة في إعداد الدراسة: “نتائجنا تبين أن تصفح المحتوى السلبي لا يعكس فقط الحالة المزاجية للشخص، بل يمكن أن يؤدي أيضا إلى تفاقمها، وهذه الحلقة المفرغة من التصفح السلبي يمكن أن تستمر لفترة طويلة وتؤثر بشكل سلبي على الصحة العقلية”.
وتبين أن الأفراد الذين يعانون مشاكل في مزاجهم أو أعراض صحية نفسية، كانوا يميلون إلى تصفح المحتوى السلبي بكثرة، ما أدى إلى تفاقم مشاعرهم السلبية بعد التصفح.
وفي جزء آخر من التجربة، قام الباحثون بتوجيه بعض المشاركين لزيارة مواقع تحتوي على محتوى سلبي، بينما تعرض آخرون لمحتوى محايد.
وأظهرت النتائج، أن أولئك الذين تصفحوا المحتوى السلبي أبلغوا عن تدهور في حالتهم المزاجية، ما يدل على تأثير مباشر للمحتوى السلبي على المزاج.
وتسلط هذه الدراسة، الضوء على الحاجة إلى الوعي بتأثير المحتوى السلبي على الصحة العقلية، وتقدم أداة جديدة يمكن أن تساعد الأفراد في تحسين اختياراتهم عبر الإنترنت، وتقليل تأثير المحتوى الضار على صحتهم النفسية.



