خبير قانوني: الدستور منع كل أشكال التعسف خلال عملية الاستجواب البرلماني
أكد الخبير القانوني طارق حرب، أن الدستور العراقي منع كل اشكال التعسف خلال عملية الاستجواب البرلماني للوزراء. وقال حرب في بيان إن “البرلمان قرر في الاسبوع الاخير من شهر تموز 2016 اجراء استجواب لبعض الوزراء فان الذي يمكن قوله ان الاستجواب اتهام برلماني يصدر من النواب ضد المستجوب وهو يماثل الاتهام القضائي الذي يصدر من المحكمة الجزائية”. وأضاف: “قد يترتب على الاستجواب البرلماني سحب الثقة من الوزير وبالتالي إنهاء صفته الوزارية شأنه شأن الاتهام القضائي الذي قد يترتب عليه الحكم بعقوبة من المحكمة إي قد يترتب على الاتهام البرلماني والاتهام الجزائي عقوبة”. وتابع، أن “الذي رأيناه ان جميع الاستجوابات البرلمانية لم تسحب الثقة من المستجوب وبالتالي لم تنه صفته الحكومية وفي جميع الاحوال لا بد ان نلاحظ الشروط التي يجب ان تتوفر في الاستجواب من احكام دستورية وقانونية بان لا يكون هنالك تعسف في الاستجواب ذلك ان المادة 29/رابعا من الدستور منعت كل اشكال التعسف وبالتالي لا بد ان يكون الاستجواب البرلماني بعيدا عن التعسف في استعمال حق الاستجواب”. وبين: “لنا في المادة السابعة من القانون المدني رقم 40 لسنة 1951 ملتحدا وهي ان استعمال الحق كالحق في الاستجواب الذي حددته المادة السابعة من هذا القانون ان لا يقصد به الاضرار بالغير أي الاضرار بالشخصية التي يتم استجوابها كالاضرار بوزير من وزراء الوزارات السيادية وان لا تكون المصالح التي يرمي استعمال حق الاستجواب الى تحقيقها قليلة ونتيجة ما يمكن تحقيقه من استجوابه ويجب ان يكون استعمال حق الاستجواب يستهدف تحقيق مصالح مشروعة أما المصالح غير المشروعة في الاستجواب فهي شكل من اشكال التعسف التي رفضها الدستور”. ولفت حرب الى، أنه “يجب ان يكون الاستجواب حقا بعيدا عن الاكراه الفكري والسياسي طبقا لاحكام المادة 37/ثانيا من الدستور اذ لا يجوز لعضو البرلمان الذي يروم استجواب الوزير العمل كظاهرة تولد الاكراه الفكري والسياسي لدى الوزير المختص بناء على مصالح الكتل السياسية في البرلمان وليس بناء عل المصلحة العامة”. وأوضح، أنه “لا بد ان يلتزم الاستجواب باحكام المادة 58 من النظام الداخلي لمجلس النواب ومن هذه الاحكام تبيان موضوع الاستجواب والامور التي يتم الاستجواب عنها والوقائع والنقاط الرئيسة التي يتناولها الاستجواب والاسباب التي يستند اليها مقدم الاستجواب ووجه المخالفة الذي يمكن ان ينسب من يتم استجوابه”.



