اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

جلسات البرلمان معطلة والمجلس يبحث عن تمديد جديد لفصله التشريعي

رغم اكتمال هيأته الرئاسية 

المراقب العراقي/ سيف الشمري..

لم يتبقَ أمام مجلس النواب أي عذر أو حجة للاستمرار بالاستخفاف في عقد جلساته أو تشريع القوانين المهمة التي مضت على تأخيرها سنوات طوال، حيث كان يتحجج في السابق بعدم وجود هيأة رئاسية مكتملة الأركان في ظل عدم انتخاب الرئيس الجديد، بعد ان جرت إقالة السابق محمد الحلبوسي بتهمة التزوير، وهو ما أدى إلى غياب الدور التشريعي والرقابي الذي هو السبب الرئيس الذي وجدت من أجله هذه المؤسسة.

وبعد نجاح الكتل السياسية المنضوية داخل قبة البرلمان في انتخاب محمود المشهداني لمنصب الرئيس منذ نحو شهر، إلا ان الجلسات لم ترَ النور لغاية الآن، وما يزال التعطيل يخيّم على أجواء البرلمان، وعلى الرغم من تمديد عمله لشهر كامل، إلا انه لم يعقد أية جلسة طيلة هذه الفترة، وهو ما جعله في مرمى الانتقادات.

وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي إبراهيم السراج في حديث لـ”المراقب العراقي”، إن “محمود المشهداني لم تمضِ سوى أيام قليلة على تسنمه لمنصب رئاسة مجلس النواب، ولكن في المجمل نحتاج إلى معالجة السلبيات الموجودة داخل البرلمان، حيث يوجد خرق في النظام الداخلي للمجلس وان رئاسته الآن مربكة”.

وأضاف: ان “من أولى المهام التي يجب ان يتولاها المشهداني الآن هو اعادة تنظيم المجلس من حيث جلساته، والنظر في مشاريع القوانين الموجودة والمطروحة أمامه والبالغة نحو ١٥٠ مشروعاً والعمل على دفعها بموضوعية لقراءتها والتصويت عليها”.

ونوّه السراج إلى أن “المشكلة متمثلة بأداء الرئاسة الذي ما يزال ضعيفا ولم يرتقِ إلى الأفضل، وهذا يتطلب تكاتف الرئاسة ودعم الكتل ذات الأغلبية لهذه الهيأة، وتفعيل عمل المجلس ودفعه باتجاه القيام بدوره الرقابي والتشريعي”.

مراقبون رأوا، ان هذا التعطيل سببه عدم تجاوز الكتل السياسية خلافاتها، والتي دائما ما تنعكس على عمل مجلس النواب وباقي مفاصل الدولة المهمة، وأن استمرار تمديد المجلس لعمله دون حل عوائق عقد الجلسات، فهذا يُعد مضيعة للوقت ولا جدوى منه خاصة في ظل وجود العديد من القوانين التي يتطلع الشارع العراقي إلى اقرارها والتصويت عليها، منها ما يتعلق بالتعديل الجديد لقانون الأحوال الشخصية، وأيضاً تعديل قانون الموازنة الثلاثية والذي هو بالأساس مطروح ضمن جلسة يوم غد الثلاثاء.

وكان نواب قد أكدوا، إن الكتل البرلمانية تتحرك لتمديد الفصل التشريعي لشهر آخر، لتمرير القوانين المهمة، فيما بيّن ان تأخر انعقاد الجلسات أثار تساؤلات بشأن إمكانية تمديد الفصل التشريعي وأن الكتل البرلمانية تريد بحث موضوع التشريعات المتأخرة ووضع خطة عمل واضحة للأيام المقبلة.

هذا ولازمت الغيابات عمل البرلمان بجميع دوراته الحالية والسابقة، ولم تنجح رئاساته من تحجيم هذه القضية، رغم انها وضعت عقوبات ادارية ومالية وصلت إلى مليون دينار لليوم الواحد، إلا ان ذلك لم يمنع العديد من النواب بالتغيب عن الجلسات وعدم حضورها اطلاقا، وذلك لالتزامهم مع رؤساء الكتل، وما تفرضه عليهم التوافقات السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى