إلى غزة وبيروت

عاشور الطويبي
أنتِ ختمي الذي ختمتُ به على الكائنات
من كسرك كسرته ومن خطّ عليك حرفاً تركتُ له ريشة النجاة
أمّا من بنى قبراً فوقك جعلت كرسيّه على فوّهة بركان
***
فرقٌ بين طارق باب وفاتح باب
اختر أين تكون في الباب
لكن لا تكن الباب
السائل واقف بالباب، إن دخل نسي السؤال
لا تبرح درج السكوت، ذاك حدّك من العلوّ، ذلك مقامك من الجبل
قف وانظر أيّ مشكاة تحمل، أيّ طريق تضيئه يد الكائن الكامل
ضع رايتك بين جبلين، واقرأ كتاب الريح.
***
سيبقى الجبل حاضناً السماء
سيبقى الكلام رؤوفاً بالحقل
ستأخذ السمكة الشاعر إلى سريره
الموتى ينزلون صورهم عن الحيطان، يجرّون زوارقهم إلى الماء
دليلهم رنينٌ حزينٌ في آخر الليل.
***
مدينة تنام على مجزرة، وليلها يزهر بالكلام
مدينة بخاصرة واحدة، وشفة تقطر بالخراب.
***
وقف الغراب على الشجرة
وقفت الشمس على حجر
لطّخ الطفل الحائط بالطلاء
كانت مذيعة النشرة التاسعة قد انتهت من قهوتها
الطريق إلى الجبل طويل والجنود يملأون المدن.



