اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بنك أهداف المقاومة الإسلامية يتسع والمسيرات تصل إلى وزارة الحرب الصهيونية

العمليات النوعية تأخذ طابعاً تصاعدياً
المراقب العراقي / سداد الخفاجي..
بين الحين والآخر، تكشف المقاومة الإسلامية عبر حربها ضد الكيان الصهيوني عن مفاجآت مدوية وضربات قوية تطال مقرات مهمة وحيوية في قلب إسرائيل، إذ لم تعد تلك المقرات والقواعد العسكرية والمستوطنات الأهداف الوحيدة لصواريخ ومسيرات المقاومة، بل تعدت ذلك لتشمل مواقع حكومية حساسة في تل أبيب “يافا” المحتلة، الامر الذي يعكس تطوراً واضحاً للمقاومة على مختلف الجبهات والتي استطاعت مجابهة قوة عسكرية مدعومة من أغلب بلدان العالم وإيقاع خسائر كبيرة في صفوفها.
وبحسب تصريحات مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الكيان الصهيوني يعيش اليوم مأزقا سياسيا وعسكريا، نتيجة الانكسار الذي يعانيه جيشه ، حيث بقاؤه بين ناري الحرب أو وقف إطلاق النار، لأن الخيارين يُعتبران بمثابة خسارة المعركة، خاصة أنه لم يحقق أيًّا من أهدافه التي رسمها بعد عملية طوفان الأقصى، وبالتالي تدفع إسرائيل بوسطاء لتخفيف الضربات تمهيداً لإعلان هدنة بين الطرفين تحفظ فيها ماء وجهها وتحاول من خلالها ترميم صورتها البشعة أمام الرأي العام.
وبعد اغتيال شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله والشهيد يحيى السنوار، اتسع بنك أهداف المقاومة الإسلامية والعمليات أخذت طابعاً تصاعدياً، وباتت كل المواقع تحت مرمى المسيرات، التي عطلت نظام القبة الحديدية ووصلت الى منزل نتنياهو سابقاً ووزارة الدفاع الصهيونية يوم أمس، وهو ما يؤكد كلام قادة محور المقاومة الذي صرحوا مرات عدة بأنهم ما زالوا يمتلكون في جعبتهم الكثير من المفاجآت ستُكشف خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب مراقبين أن معركة طوفان الأقصى جاءت بنتائج سلبية ضد الكيان الصهيوني، لأن إطالة أمدها لم تكن لصالح جيش الاحتلال على اعتبار أن عمليات المقاومة بدأت تتطور وتتوسع وتحولت الضربات النوعية من حدود غلاف غزة والمستوطنات الشمالية قرب حدود لبنان الى عمق العدو.
ويضيف المراقبون أن الدلائل والبراهين الميدانية تؤكد تطور المقاومة الإسلامية عسكرياً، وإدخالها أساليب جديدة للمعركة، وما زال هناك الكثير لم يُكشف عنه بعد، بينما الكيان الصهيوني، يشعر بأن حربه فشلت وأهدافه انهارت، لذلك يسعى الى عقد هدنة أو وقف إطلاق نار خلال الأيام القليلة القادمة.
وحول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي د. قاسم العبودي إن “المقاومة الإسلامية عملت وفق مبدأ وحدة الساحات، وأظهرت إمكانيات كبيرة خلال حرب الطوفان، وأدخلت أسلحة جديدة الى المعركة لم تستخدم في معاركها السابقة”.
وأضاف العبودي “اليوم حصلت تطورات كبيرة في استراتيجية المقاومة بمواجهة الكيان الصهيوني، فنرى تطوراً في صناعة المسيرات بشكل لافت للنظر، والعمليات وصلت الى أبعد الأهداف”.
وتابع إن “الكيان الصهيوني بدأ يعي جيداً أن هنالك تغييراً كبيراً بنوعية الضربات والقدرات التسليحية، وهذا التغيير بدأ يلمسه العدو بشكل واضح، مشيراً الى أن هناك جبهات ما زالت لم تدخل المعركة بشكل كامل وفي جعبتها الكثير من المفاجآت”.
وأشار العبودي الى أن “المرحلة المقبلة ستشهد استهداف مواقع حيوية أكثر من الأهداف التي تم رصدها في السابق، وهذا يعود للتنسيق والترتيب بين جبهات المقاومة وفق مبدأ وحدة الساحات”.
وفي وقت سابق كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقتل 9 جنود من جيش العدو في انهيار مبنى بإحدى قرى جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله وللمرة الأولى مهاجمة قاعدة “الكرياه” مقر وزارة الأمن الإسرائيلية وغرفة إدارة الحرب، وهيأة الرقابة والسيطرة الحربيّة لسلاح الجو، في تل أبيب بواسطة مسيرات انقضاضية، التي أصابت أهدافها بشكل دقيق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى