أرأيت يا درويش

عبده عمران
أحتاج يا درويش نصاً آخرا
أحتاج أن أرقى حديثاً فاخرا
أحتاج أن أحكي إليك ، لربما
آنستُ دعمك أحرفاً وخناجرا
هبني أقمت على ضريحك مأتماً
ماذا لديك ، أريد منك تذاكرا
وقِّع ، هنا درويش ، قل لمواكب الـ
ــتحرير لا تقفوا البيان الصادرا
سيروا لياليَ ، لم يزل طوفانكم
يسعى وينتزع الغريب الكافرا
لبيك يا درويش ،، أذِّن في الربى
واقرأ هتافك للزحوف محاورا
تكتكت يا درويش نهضة أمةٍ
ظلت وراءك تستفز الشاعرا
الأمة انبطحت و درويش انتهى
والقادة اقتحموا الفناء مخاطرا
ما عاد من نرجو الطموح بظله
الراية انكسرت يداً و حناجرا
لا صوت يا درويش يعلن فتحنا
كيف السبيل ؟ أمِتْ عميلاً غادرا
فتِّش عن الجبناء واقتل عارهم
لا تنتبذ رجلاً عليك تآمرا
أرأيت يا درويش سنواراً مضى
وغداً سيُبعثُ في الديار سناورا
كل الذين على ديارك وقَّعوا
خابوا لتبقى في رؤاك محاصرا
الآن درويشٌ يقول تجهّزوا
للغزو واستلموا الغمام الطائرا



