غمّاس تتمسك بـ” التنور الطيني”.. طعم خبزه مميز

لا تزال النساء في مدينة غمّاس يجهزن الخبز ثلاث مرات يوميا فيما يستمر العمل بالتنور الطيني وترك الكهربائي او الغازي.
وتؤكد النساء في غماس ان التنور الغازي يسبب ضررا للعين اما الطين المستخرج من ضفاف الفرات وجداوله فيوفر تجربة مريحة في الخبز، ورغيفا بنكهة لا يشبهها شيء.
وتقول أم احمد وهي من ارياف مدينة غماس: “ورثت هذه المهنة من والدتي، التي تعلمتها هي الأخرى من عمتها، وأعتمد عليها اليوم لكسب رزقي، وانا أبيع التنور بسعر من 10 – 15 ألف دينار بحسب الحجم، فالعائلات الكبيرة تشتري التنانير الكبيرة والصغيرة تكتفي بالتنانير الصغيرة”.
وتضيف: “طريقة صنع التنور الطيني بسيطة، فأنا أجلب التراب من جرف النهر، فهو الأعلى جودة، وأضيف قليلا من التبن لزيادة القوة، ثم أخلطهما بالماء ليصبحا طينا متماسكا، وحين يجهز الطين أقوم بصنعه على شكل طوف اسطواني رويدا رويدا، وعند وضع أساس الطوف، أنتظر حتى يجف، لوضع الطوف الثاني ثم الثالث، وهكذا حتى يكتمل الطوف بصورته الأسطوانية النهائية، وفي غضون هذه العملية أصقل جدار التنور بالماء ليصبح أملس يلتصق عليه الخبز فيما بعد”.
أما أم علي فتؤكد: “نفضل التنانير الطينية لأن خبزها أطيب، والحطب موجود، وهي رخيصة أصلا، وجربنا التحول لتنانير الغاز لكنها تسبب ضررا للعيون، فضلا عن تكاليف الغاز، فالتنانير الغازية تستهلك الغاز بسرعة، أما التنانير الكهربائية فهي بطيئة جدا وتحتاج وقتا وهي تناسب العائلات الصغيرة فقط”.
وتتابع: “نشتري التنانير الطينية تارةً ونصنعها بأنفسنا تارة أخرى، وفي كل الأحوال عند نقلها لتنصيبها في مكانها المناسب، يجب لبخها بالطين من الخارج لزيادة متانة التنور، ومحافظته على الحرارة لأطول مدة ممكنة، فالطين الذي يوضع عند عملية التنصيب بمثابة عازل حراري. كذلك نضع فتحات صغيرة في أسفل التنور لكي يدخل الهواء للحطب ويشتعل”.



