40 يوماً على رحيل القائد والمقاومة تواصل المعارك حتى تحقيق النصر

القادة الشهداء سراجاً للمجاهدين
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
اعتقد الكيان الصهيوني ومن معه، انه باغتيال قادة المقاومة ستنتهي المعركة، وسينفذ مشروع الشرق الأوسط الجديد بالتعاون مع الدول العربية المُطبِّعة، لكن هذا الاعتقاد كان خاطئاً وقد اثبت ذلك في الميدان، فبعد مرور 40 يوماً على اغتيال شهيد المقاومة السيد حسن نصر الله، مازال المجاهدون يواصلون مقاومة الكيان الصهيوني ويحققون انتصارات كبيرة، وهو عكس ما خططت له دول الاستكبار العالمي التي أرادت من عمليات الاغتيال، ان تكون سبباً في انهاء المقاومة بالمنطقة.
وشكلت عمليات اغتيال قادة المقاومة، دافعاً لدى المقاتلين للانتقام من الكيان الصهيوني، وتصاعدت الضربات النوعية على مختلف الجبهات، وبات الكيان الصهيوني تحت نيران صواريخ ومسيرات المقاومة بشكل يومي، ولم يعد هناك مكان آمن في الأراضي المحتلة التي يعيش أغلب سكانها تحت الأرض، وسط حالة من القلق والانكسار بسبب فشل حكومة الاحتلال في تحقيق ما وعدت به.
جرائم الكيان الصهيوني، محت كل الخطوط وقواعد الحرب والاشتباك وأصبحت كل الأهداف متاحة للمقاومة الإسلامية، إذ وبحسب اعترافات إسرائيلية، فأن خسائر الاحتلال الغاصب تضاعفت بعد اغتيال الشهيد حسن نصر الله، خاصة على جبهة لبنان التي تشهد معارك طاحنة، بالإضافة الى بقية الجبهات التي كثفت عملياتها، وفقاً لمبدأ وحدة الساحات، وبالتالي استطاع محور المقاومة افشال معادلة ما بعد اغتيال القادة التي رسمها الغرب، وحول الهزيمة الى انتصار.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي أثير الشرع: إن “أمريكا وربيبتها الكيان الصهيوني، لا يعلمان ان مشروع المقاومة مشروع عقائدي، فبعد استشهاد السيد عباس الموسوي تسلم الشهيد حسن نصر الله القيادة قبل 30 عاماً”.
وأضاف الشرع لـ”المراقب العراقي”: ان “المقاومة لغاية يوم استشهاد السيد نصر الله كانت قوية، وبعد استشهاده زادت قوة وصرامة وعزيمة للانتقام من الكيان الغاصب، وافشال مشاريعه”، منوهاً الى ان “المقاومة لن تهدأ لا في جنوب لبنان ولا في غزة أو غيرهما من الجبهات”.
وتابع: ان “جيش الاحتلال فشل مرات في اجتياح غزة أو الضاحية الجنوبية برياً بعد اغتيال السيد حسن نصر الله والشهيد السنوار، وهذا ان دل على شيء، فيدل على قوة المقاومة الإسلامية وعدم انكسارها”.
وأشار الى ان “الكيان الصهيوني ومن معه وصل الى قناعة تامة بأن محور المقاومة لن يهدأ حتى مع اغتيال أبرز قادته، وانه مستعد لتقديم المزيد من التضحيات من أجل قضيته، وهذا ما دفع إسرائيل الى الطلب من أمريكا عقد معاهدة سلام ووقف إطلاق النار، وذلك بحد ذاته انتصار، خاصة مع ما يمتلكه محور الغرب من آلة عسكرية كبيرة”.
وخلال سنوات طوال في مقارعة الاحتلال الصهيوني، رسم الشهيد المقاوم حسن نصر الله، استراتيجية فريدة من نوعها في مواجهة الاحتلال الصهيوني، والتي ستبقى بمثابة طريق للمقاومين لمجابهة الاستكبار العالمي، يحفزهم على القتال ويلهمهم القوة، بل سيكون طريقاً لكل الأحرار في العالم وليس فقط على لبنان أو شعوب المقاومة.
ويكمل الشرع حديثه بالقول، أن “الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أكد خلال خطابه الأخير، ان الاستراتيجية العسكرية والخريطة التي رسمها السيد نصر الله باقية، وستسير على نهجها جميع فصائل المقاومة في المنطقة، منوهاً الى ان السيد حسن نصر الله ذهب شهيداً قائداً لكن فكره ونهجه سيبقى خالداً تتوارثه الأجيال”.
وبحسب مراقبين، فأن محور المقاومة الإسلامية عدَّ العدة لهذه الحرب ودرسها من جميع جوانبها، بالإضافة الى ان مسلسل الاغتيالات ليس جديداً على الرغم من صعوبته ومرارته، لكنه يعرف كيف يجعل من دماء القادة طريقاً لتحقيق النصر وزوال الكيان الصهيوني، وبالتالي فأن بيئة أو شعوب المقاومة على استعداد دائم لتقديم المزيد من التضحيات، من أجل القضية الفلسطينية.
الخريطة التي رسمها السيد الشهيد حسن نصر الله للمجاهدين خلال ثلاثين عاماً، مدروسة ومتكاملة وستحتذي بها الشعوب التي تريد ان تتحرر من الطغيان والاحتلال، والدليل على ذلك، توالي الانتصارات التي يحققها محور المقاومة في مختلف الجبهات، مقابل تراجع وانكسار الكيان الغاصب.



