التغيرات المناخية تهدد البحر الأسود بكائنات غريبة

تساهم التغيرات المناخية في ارتفاع درجة الحرارة والملوحة في الطبقة العليا من البحر الأسود، ما يزيد من مخاطر انتقال أنواع غريبة من الكائنات الحية من البحر المتوسط إلى البحر الأسود.
ويشير العلماء إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في المنطقة في السنوات الـ 25-30 الماضية تسبب في ارتفاع درجة حرارة الطبقة العليا للبحر بمقدار درجتين مئويتين وزيادة كبيرة في ملوحة المياه التي حدثت خلال 15 سنة الماضية. وأدى كل ذلك إلى انخفاض سمك طبقة الأكسجين وبالتالي ارتفاع منطقة كبريتيد الهيدروجين، وهناك أيضا انخفاض في تدفق المياه العذبة وهطول الأمطار فوق البحر الأسود.
وأشار المعهد إلى أن البحر الأسود، حوض مائي يشكل طبقة سطحية نشطة، لذلك هو معرض لأي تأثيرات خارجية، بما في ذلك التغيرات في الظروف المناخية والتأثيرات البشرية، وتوجد الظروف المواتية لحياة الكائنات الحية في الطبقة العليا للبحر حيث يوجد الأكسجين والتي يبلغ سمكها 100-150 متراً.
أما عمود الماء الرئيس من عمق 150 مترا إلى الأسفل بنحو كيلومترين فإنه عبارة عن بيئة كبريتيد الهيدروجين الخالية من أية حياة. وترتبط مثل هذه الظروف الخاصة بوجود انخفاض حاد في الملوحة والكثافة، مما يمنع اختلاط طبقات الماء الرأسي ونقل الأكسجين إلى الطبقة العميقة من البحر الأسود.



