اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

مُسيّرات المقاومة العراقية تحقق ضربات نوعية وتصل الى عمق أراضي العدو

وحدة الساحات تبطش بالكيان الصهيوني
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
أظهرت المقاومة الإسلامية في المنطقة، تطوراً كبيراً في قدراتها العسكرية والتكنولوجية، خلال معركة طوفان الأقصى، حتى استطاعت الوصول الى مديات ونقاط حيوية في قلب الكيان الصهيوني، وتمكنت خلال أكثر من عام على مجابهة قوة عسكرية مجهزة بأحدث الأسلحة والمعدات، ولم تقف عند هذه الحدود فقط، فقد تمكنت المقاومة من تعطيل إمكانية الدفاعات الجوية للكيان الصهيوني أو ما يُعرف بـ”القبة الحديدية” حتى باتت المُسيّرات تجوب سماء تل أبيب والمستوطنات الأخرى، ووصلت الى منزل نتنياهو ومراكز عسكرية مهمة، وسط عجز صهيوني عن ايقافها.
المقاومة الإسلامية في العراق، استطاعت ان تثبت أنها رقم صعب في المعركة عبر العمليات التي نفذتها خلال الفترة الماضية، والتي تصاعدت بشكل كبير واتسمت بدقة عالية، بشهادة الإعلام الصهيوني الذي تحدث مراراً عن المُسيرات العراقية التي يجب ان تتوقف خصوصاً في الجولان المحتل وأم الرشراش وغيرهما من الأراضي المحتلة، لتشكل واحدة من أصعب الجبهات ضد الكيان الصهيوني الى جانب حزب الله وحركة أنصار الله.
المتابع لأحداث المنطقة سيرى تحول عمليات المقاومة الإسلامية وتصاعدها بشكل ملحوظ ضد الكيان الصهيوني، بعدما أعلنت واشنطن عن بدء محادثات مع بغداد، من أجل انسحاب قواتها من العراق، وبالتالي توجهت بوصلة الاستهداف الى قواعد الكيان الغاصب، إذ نفذت عشرات العمليات ضد قواعد جيش الاحتلال أغلبها بالطيران المُسير، وجلها أصابت أهدافها أو حققت إصابات بالغة، رغم رسائل التهديد التي تلقتها المقاومة العراقية من أمريكا وإسرائيل.
ليس بالغريب ان تتمتع المقاومة العراقية بهذه القدرات الكبيرة، فهي ليست وليدة اللحظة، بل تمتلك باعاً طويلاً في المواجهات، منذ زمن النظام البائد الى مقارعة الاحتلال الأمريكي ومن ثم القاعدة وداعش الاجرامي، وبالتالي اكتسبت خبرة كبيرة في المجال العسكري، يمكّنها من مواجهة أي تحدٍ أمني، وقد اثبتت ذلك سابقاً واليوم عبر مسيراتها التي تجول في سماء الكيان الصهيوني.
وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام صهيونية، ان الطائرة المُسيرة التي دخلت “الكيان الصهيوني” في الصباح الباكر، واخترقت جميع أنظمة الدفاع الجوي، ودون سابق إنذار وأصابت منشأة أمنية في نهاريا، تم إطلاقها من العراق، وليس من لبنان، كما اعتقدت المؤسسة الأمنية في السابق.
وحول هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي د. قاسم العبودي، إن “الجبهة العراقية إسوة بالجبهات الأخرى وبعد تطبيق مبدأ وحدة الساحات، غيرت كثيراً في استراتيجيتها مع الكيان الصهيوني، فكما حصل تطور في المحورين اللبناني واليمني حصل تطور مماثل للمحور العراقي”.
وأضاف العبودي لـ”المراقب العراقي”: أن “العمليات العسكرية التي قامت بها المقاومة العراقية في عمق أراضي الاحتلال، جاءت بعد خبرات اكتسبتها من التكنولوجيا التي دخلت مؤخراً في عملية تصنيع الدرونات”.
وتابع: ان “الكيان الصهيوني يعي جيداً، ان هناك تغييراً كبيراً في النوعية والقدرات التسليحية للمقاومة الإسلامية، منوهاً الى ان جبهة العراق لم تدخل بكامل قواها ومازالت تمتلك الكثير لم تظهره، والأيام المقبلة ستكون هنالك عمليات نوعية ضد الكيان الصهيوني تنفذها المقاومة الإسلامية في العراق”.
وأشار العبودي الى ان “محور المقاومة متماسك وهناك تنسيق عالٍ بين جبهات لبنان وفلسطين والعراق وسوريا، والمرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً كبيراً بالضربات، في حال لم يتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وبحسب احصائيات رسمية صادرة عن المقاومة الإسلامية في العراق، فأنه نفذ ما يقارب 245 عملية ضد قواعد الاحتلال الأمريكي والكيان الصهيوني منذ بدء عملية طوفان الأقصى ولغاية شهر أيار الماضي، توزعت على 90 هدفاً في العراق، 65 هدفاً في سوريا و90 هدفاً في الكيان الصهيوني، وهذه الإحصائية ارتفعت خاصة مع تصاعد الضربات ضد قواعد العدو خلال الفترة الماضية.
وتنفذ المقاومة الإسلامية العراقية ومنذ أشهر يومياً، ما يقارب 4 ضربات تستهدف مواقع حيوية في الكيان الصهيوني، مؤكدة استمرار تلك الضربات الى حين إيقاف العمليات ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى